***
الإسْلَامُ:
رُؤْيَةٌ
عِلْمِيَّةٌ
لِرِسَالَةِ
اللهِ لِلبَشَرِيَّةِ
تَأليف
حسن علي
النجار
1445 ه \ 2024 م
***
***
***
أَعُوذُ
بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ
بِسْمِ
اللهِ
الرَّحْمَـٰنِ
الرَّحِيمِ
***
مُقَدِّمَةٌ
يُشِيرُ
القرآنُ
الكريمُ إلى
القلبِ على أنَّهُ
يتفاعلُ مَعَ
المعلوماتِ ،
خاصةً فيما يتعلقُ
بالمشاعرِ
والعواطفِ والأخلاقِ
والتعقلِ. وفي
تلكَ
الإشارةِ تنبيهٌ
إلى العلاقةِ
ما بينَ
القلبِ الذي
هوَ في الصدرِ
والعقلِ
الدماغيِّ
بصفةٍ عامةٍ ،
وبينَهُ
وبينَ النفسِ
الإنسانيةِ على
وجهِ الخصوصِ
، بصفتِها
الجزءِ
الفعَّالِ
مِنَ العقلِ ،
الذي يقومُ
باتخاذِ
القراراتِ ،
بما في ذلكَ
الأخلاقيةِ
منها. وذلكَ
هوَ موضوعُ
هذا الفصلِ
مِنَ الكتابِ
، الذي يبدأُ
باستعراضِ
بعضِ الآياتِ
الكريمةِ
التي تتناولُ
صفاتِ القلبِ
، حتى يَتُمَّ
تسليطُ
الضوءِ على
هذهِ
العلاقةِ
المثيرةِ للاهتمامِ. ويلي
ذلكَ
استعراضٌ
آخَرَ لبعضِ
الأبحاثِ العلميةِ
التي تتناولُ
هذهِ
العلاقةِ
أيضاً ، ولكنْ
مِنْ منظورٍ
عِلميٍّ بحتٍ
، حتى يَرى القارئُ
أنَّ كتابَ
اللهِ
العزيزِ قد
أشارَ إلى
هذهِ
العلاقةِ
مُنذُ أكثرَ
مِنْ أربعةَ عشرَ
قرناً مِنَ
الزمانِ ،
ليكونَ ذلكَ
تعزيزاً
لإيمانِ
المؤمنينِ ،
ودعوةً
للبشريةِ كُلِّهَا
للإيمانِ
بِهِ واتباعِ
ما جاءَ فيهِ.
***
الآيَاتُ
الَّتِي
تُشِيرُ إلَى
الْقٌلْبِ فِي
الْقُرْآنِ
الْكَرِيمِ
ذُكِرَتْ
كلمةُ
"الْقَلْبِ" 132
مَرَّةً ، في 126 آيةً
مِنْ آيِّ
الذِّكرِ
الحكيمِ ، 19
مَرَّةً منها
كاسمٍ مُفردٍ
، ومَرَّةً
واحدةً
كَمُثَنَّى ،
و112
مَرَّةً
بصيغةِ
الجمعِ. وقد
وَصَفَتْ
هذهِ الآياتُ
القلبَ أنَّ
بإمكانِهِ
أنْ
يَتَقلَّبَ
إلى أربعِ
مجموعاتٍ مِنَ
الصفاتِ
الحسنةِ
والسيئةِ
والضعيفةِ والعقلانيةِ.
وهذا
يعني أنَّ
القلبَ
يتفاعلُ مَعَ
الأمورِ التي
تتعلقُ
بالخيرِ
والشرِّ ،
وكأنَّهُ لهُ عقلُهُ
الخاصُّ بهِ ،
بما في ذلكَ
ذاكرتُهُ
الخاصةُ. كما
أنَّ لهُ
نَفْسُهُ
أيضاً ، التي
تقومُ
بتحليلِ
المعلوماتِ ،
وباتخاذِ
القراراتِ
الخاصةِ
بالمشاعر
والأخلاق. [1]
فَأَوَّلَاً: بِإمْكَانِ
الْقَلْبِ
أنْ
يَتَحَلَّى
بِالصِّفَاتِ
الْحَسَنَةِ ، حَيْثُ
تَمَّ وصفُهُ
في القرآنِ
الكريمِ بأنَّهُ
سليمٌ ، مُنيبٌ ، مُطمئنٌ ، مَهديٌّ ، مُحِبٌ ، تَقِيٌّ ، ساكنٌ
(أي مُطمئنٌ) ، رَحيمٌ ، صاغٌ (أي
سليمٌ) ،
أليفٌ (أي
قَريبٌ أو
مُحِبٌ)
،
خَيِّرٌ ، طاهرٌ ، يَتزينُ
فيهِ
الإيمانُ ، يَدخلُ
فيهِ
الإيمانُ ، مُؤلَّف
(أيْ قريبٌ أو
مُحِبٌ) ، لَيِّنٌ ، حَمِيٌّ ، خاشعٌ ، وطاهرٌ.
ومِنْ أمثلةِ
ذلكَ ،
الآياتُ
الكريمةُ
التاليةُ:
إِلَّا
مَنْ أَتَى
اللَّـهَ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ (الشُّعَرَاءُ
، 26: 89).
مَّنْ
خَشِيَ
الرَّحْمَـٰنَ
بِالْغَيْبِ وَجَاءَ
بِقَلْبٍ
مُّنِيبٍ (قَ ، 50: 33).
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ
بِالْإِيمَانِ
(النَّحلُ ، 16: 106).
ثَانِيَاً: يُمْكِنُ
للقلبِ أنْ
تكونَ لهُ
صفاتٌ سيئةٌ. فَوَصَفَتْهُ
الآياتُ
الكريمةُ
بأنَّهُ غليظٌ ،
آثمٌ ،
غافلٌ ، زائغٌ ، أعمى ، متقلبٌ ، مشمئزٌ ، مقفَلٌ ، قاسٍ ، متعمدٌ ، فيه
حسرةٌ ،
غُلْفٌ (أيْ
مُغَلَّفٌ) ، فيه
غِلٌّ ،
أبيٌّ (أيْ
رافضٌ) ،
مُغتاظٌ ، مُرتابٌ ، مُنافقٌ
، مُنكِرٌ ، ولاهٍ. ومِنْ
أمثلةِ ذلكَ ،
الآياتُ
الكريمةُ
التاليةُ:
وَلَا
تَكْتُمُوا
الشَّهَادَةَ
ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا
فَإِنَّهُ آثِمٌ
قَلْبُهُ ۗ (الْبَقَرَةُ
، 2: 283).
ثُمَّ قَسَتْ
قُلُوبُكُم مِّن
بَعْدِ
ذَٰلِكَ
فَهِيَ
كَالْحِجَارَةِ
أَوْ أَشَدُّ
قَسْوَةً ۚ
(الْبَقَرَةُ
، 2: 74).
ثَالِثَاً: يُمْكِنُ
للقلبِ أنْ
يكونَ ضعيفاً ، حيثُ
وُصِفَ
بأنَّهُ فارغٌ
وبحاجةٍ إلى
أنْ يُرْبَطَ
عليهِ ، مريضٌ
، شديدُ
الخوفِ ، مُرتعِبٌ ، واجِفٌ.
ومِنْ أمثلةِ
ذلكَ ،
الآياتُ
الكريمةُ
التاليةُ:
وَأَصْبَحَ
فُؤَادُ أُمِّ
مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن
كَادَتْ
لَتُبْدِي
بِهِ لَوْلَا
أَن رَّبَطْنَا
عَلَىٰ
قَلْبِهَا لِتَكُونَ
مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ
(الْقَصَصُ ، 28: 10).
فَيَطْمَعَ
الَّذِي فِي
قَلْبِهِ
مَرَضٌ (الأحْزَابُ
، 33: 32).
وَإِذْ
زَاغَتِ
الْأَبْصَارُ
وَبَلَغَتِ
الْقُلُوبُ
الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ
بِاللَّـهِ
الظُّنُونَا
(الأحْزَابُ ، 33: 10).
رَابِعَاً: للقلبِ
صفاتٌ
عقلانيةٌ ، مِثلُ
قُدْرَتِهِ
على استقبالِ
الوحيِ ، وعلى
أنَّهُ فقيهٌ
، وعاقلٌ
، وكاسِبٌ ،
أيْ عاقدٌ
للنيةِ (2: 225).
ومِنْ أمثلةِ
ذلكَ ،
الآياتُ
الكريمةُ
التاليةُ:
نَزَلَ
بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ
قَلْبِكَ لِتَكُونَ
مِنَ
الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ (الشُّعَرَاءُ
، 26: 193-194).
وَلَقَدْ
ذَرَأْنَا
لِجَهَنَّمَ
كَثِيرًا
مِّنَ
الْجِنِّ
وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ
قُلُوبٌ لَّا
يَفْقَهُونَ
بِهَا (الأعْرَافُ
، 7: 179).
أَفَلَمْ
يَسِيرُوا
فِي
الْأَرْضِ
فَتَكُونَ لَهُمْ
قُلُوبٌ
يَعْقِلُونَ
بِهَا
أَوْ آذَانٌ
يَسْمَعُونَ
بِهَا ۖ
فَإِنَّهَا
لَا تَعْمَى
الْأَبْصَارُ
وَلَـٰكِن تَعْمَى
الْقُلُوبُ
الَّتِي فِي
الصُّدُورِ (الحْجَ
ُّ، 22: 46). [2]
***
أحَادِيثٌ
شَرِيفَةٌ
تُشِيرُ إلَى
الْقٌلْبِ
وَوَصَفَ
رسولُ اللهِ ،
صلى اللهُ
عليهِ وسَلَّمً
، القلبَ
بأنَّهُ
يُمْكِنُ أنْ
يَخشعَ أو لا
يَخشعَ ،
وذلكَ في
قولِهِ:
"اللَّهُمَّ
إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ
مِنْ عِلْمٍ
لَا يَنْفَعُ
، وَمِنْ قَلْبٍ
لَا يَخْشَعُ ، وَمِنْ
نَفْسٍ لَا
تَشْبَعُ ،
وَمِنْ دُعَاءٍ
لَا
يُسْمَعُ."
كما ذَكَرَ
بأنَّ القلبَ
يُمْكِنُ أنْ
يَقْسُوَ أو
يَلِينَ ،
حَيْثُ قالَ:
"إنْ أردتَ تليينَ
قلبِكَ ،
فأَطعمْ
المسكينَ ،
وامسحْ على
رأسِ اليتيمِ."
وأنبأنا ،
عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ ،
بأنَّ القلبَ
يستطيعُ أنْ
يَتخيلَ ،
وذلكَ في
الحديثِ
القدسيِّ ،
الذي قالَ
فيهِ: "قالَ
اللهُ تعالى:
أعْدَدْتُ
لِعِبَادِي
الصَّالِحِينَ
مَا لا عَيْنٌ
رَأَتْ ، وَلا
أُذُنٌ
سَمِعَتْ ، وَلا
خَطَرَ عَلَى
قَلْبِ بَشَر."
كما أنَّ
للقلبِ
خاصيةَ
الإفتاءِ ،
كما قالَ لنا
، عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ: "اسْتَفْتِ
قَلْبَكَ ، وَاسْتَفْتِ
نَفْسَكَ
(قالها
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).
الْبِرُّ مَا
اطْمَأَنَّتْ
إِلَيْهِ النَّفْسُ
، وَالْإِثْمُ
مَا حَاكَ فِي
النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ
فِي
الصَّدْرِ،
وَإِنْ
أَفْتَاكَ
النَّاسُ
وَأَفْتَوْكَ."
[3]
***
الْعَلَاقَةُ
بَيْنَ
الْقَلْبِ
وَالْعَقْلِ
، مِن خِلالِ
بَعْضِ
الأبْحَاثِ
الْعِلْمِيَّةِ
هُناكَ
تِسْعُ آياتٍ
كريمةٍ
تُشيرُ إلى
إنَّ اللهَ ،
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى ،
يَعلمُ بذاتِ
الصدورِ ،
وبما في
الصدورِ ، وما
تُخْفِي
الصدورُ ،
وأنَّ
القرآنَ
الكريمَ
شفاءٌ لِما في
الصدورِ. وعلى
ذلكَ ، لا
ينبغي أنْ يكونَ
هُناك أيُّ
التباسٍ في
أنَّ
المقصودَ مِنْ
هذهِ الآياتِ
الكريمةِ هوَ
القلبُ ،
الموجودُ في
الصدرِ ،
وليسَ
الدماغُ
الموجودُ في رأسِ
الإنسانِ ،
كما
تُبَيُّنَ
لنا الآيةُ الكريمةُ
46 مِنْ
سورةِ
الْحَجِّ (22) ،
المذكورةِ
آنفاً. وعلى
الرغمِ مِنْ
أنَّ كُلاً
مِنَ القلبِ
والدماغِ
لَهُ
عَقْلُهُ الخاصُّ
بِهِ ، إلا
أنَّ كِلَا
العقلينِ على
اتصالٍ
تفاعليٍّ
مُستمرٍ. [4]
وقد
قامَ عددٌ
مِنَ
الباحثينَ
بدراسةِ العلاقةِ
بينَ عقليِّ
القلبِ
والدماغِ ،
ونشروا نتائجَ
أبحاثِهِم
التي تُشيرُ
إلى علاقةٍ
وثيقةٍ
بينهما. وفيما
يلي استعراضٌ
لنتائجِ بعضِ
هذهِ الدراساتِ
، على سبيلِ
المثالِ ، لا
الحصرِ. [5]
ذَكَرَ
رايلْ (2016)
أنَّ هُناكَ
طريقاً
سريعاً في
اتجاهينِ ، يَرْبِطُ
القلبَ
بالعواطفِ
(التي تعتبرُ
نتاجاً
للنشاطِ
العقليِّ).
فالضغطُ
العصبيُّ المزمنُ
والأحداثُ
المشحونةُ
بالمعانِي
العاطفيةِ
يُمكنُ أن
ينتج عنها
تهيجات
التهابية تؤدي
إلى الاكتئاب
وإلى أمراض
القلب معاً.
وفي المقابل ،
يمكن
للالتهابات
أنْ تؤدي إلى
أمراضِ القلبِ
، التي
بدورِها
تتسببُ في
حدوثِ
الضغوطِ العصبيةِ
، وصولاً إلى
الاكتئابِ في
نهايةِ الأمرِ.
وهكذا ، فإنَّ
القلبَ
يتأثرُ
بالصدماتِ
الناتجةِ
عَنْ ردةِ
فعلِ العقلِ
للأحداثِ
المؤلمةِ ،
مثلما يحدثُ
في حالةِ
الشخصِ الذي
ينفجرُ
صُراخاً وغضباً.
[6]
وأشارَ
مارتن (2006)
وفريقُ
الباحثينَ
معهُ إلى
أنَّهُم قَضَوْا
خمسةَ عشرَ
عاماً في
دراسةِ
القلبِ مِنَ
النواحِي
الجسديةِ
والعاطفيةِ
والروحيةِ.
وبَعدَ أنْ
قاموا
باستكشافِ
مسالكِ الاتصالاتِ
التي تربِطُ
القلبَ
بالدماغِ وبقيةِ
أعضاءِ
الجسمِ ، تَبينَ
لهم أنَّ
القلبَ هوَ
السيدُ
المتحكمُ في
نظامِ الجسدِ
الإنسانيِّ. فهوَ
قادرٌ على
إرسالِ
أوامرِ
الشفاءِ القويةِ
خلالَ الجسدِ
كُلِّهِ ،
والتي
تُؤثِّرُ
بشكلٍ فعالٍ
على أنظمةِ المناعةِ
والهرموناتِ
والأعصابِ في
الجسمِ. وبالإضافةِ
إلى ذلكَ ،
وجدَ
الباحثونَ
أنَّ أوامرَ
القلبِ تؤثرُ
في وظائفِ
الدماغ ،
كما أنَّ
بمقدورِها
أنْ تُخففَ
مِنَ المشكلاتِ
النفسيةِ
وأمراضِ
السُّكرِ
وضغطِ الدمِ
المرتفعِ
والشرايينَ. [7]
وَتَوَصَّلَ
شاه وآخرونَ (2003) إلى
أنَّ هًناكَ علاقةً بينَ
العواطفِ والعقلِ مِنْ
ناحيةٍ ،
وبينَ مَرَضِ القلبِ مِنْ
ناحيةٍ أُخرى.
فهناكَ دليلٌ
على الارتباطِ
بينَ
الاضطراباتِ
العصبيةِ
والنفسيةِ وأمراضِ
أوعيةِ
القلبِ
الدمويةِ
مِنْ جهةٍ ،
وبينَ
الآلياتِ
المُحتمَلةِ
والمَرضيةِ لهذا
الارتباطِ ،
مِنْ جهةٍ
أُخرى. كما
أنَّ هُناكَ
دَوراً
محتملاً
لاستعمالِ
علاجاتِ تحسينِ
الأمزجةِ
(مِنْ خلالِ
مُضاداتِ
الاكتئابِ
بصفةٍ عامةٍ)
للمرضى
الذينَ
يُعانونَ مِنْ
اضطراباتٍ في
أوعيةِ
القلبِ
الدمويةِ. [8]
ووجدَ
سعيدُ شاه
وآخرونَ (2003 – 2) ، في
دراسةٍ أُخرى
، أنَّ
هُناكَ أساساً
حيوياً
معقولاً
للعلاقةِ ما
بينَ المرضِ النفسيِّ-العقليِّ وأمراضِ
الأوعيةِ
الدمويةِ للقلبِ.
فالقلقُ
واضطرابُ
الهلَعِ
والاكتئابُ
أصبحتْ
ظواهرَ
معروفةً عندَ
المرضَى
الذينَ يُعانونَ
مِنْ مرضِ
القلبِ
التاجيِّ
وضغطِ الدمِ
المرتفعِ.
[9]
وذكرتْ
سينثيا
تشاتفيلد (2004) أنَّ
كانديس بيرت
قد توصلتْ
للدليلِ على
وجودِ
الأساسِ
الكيمو- حيوي
للإدراكِ
والوعيِّ ،
وعلى وحدةِ
العقلِ
والجسمِ ،
وعلى أنَّ عواطفَنا
وأحاسيسَنا
تُمثلُ
الجسرَ الذي
يربِطُهُما
معاً.
فالدماغُ
متكاملٌ
تماماً مَعَ الجسمِ
، على مستوى
الجزيئاتِ.
وذلك يعني أنَّ
أجسامَنا
هِيَ في
الحقيقةِ
عقولُنا
الباطنةِ ،
وأنَّ
عواطفَنا
موجودةٌ في
عقولِنا وفي
جميعِ أنحاءِ
أجسادِنا.
ولأننا
نتكونُ مِنْ
شبكةِ
اتصالاتٍ
معلوماتيةٍ
نفسيةٍ -
بدنيةٍ غايةٍ
في التعقيدِ ،
فإنَّ وعيَنا
لا يوجَدُ في
الدِّماغِ
فقطْ ، وإنما
في الجسدِ
أيضاً. [10]
وقد
نشرَ بول
بيرسال
وآخرونَ (2005) نتيجةَ
أبحاثِهِم عَنْ العلاقةِ
ما بينَ
عَقْلَيِّ
القلبِ
والدماغِ ، بما
في ذلكَ سردِ
ما حدثَ في
عَشْرِ
حالاتٍ مِنْ
زراعةِ
القلبِ.
فذكروا أنَّ
المريضَ المُتلقِي
للقلبِ
المزروعِ
يُمْكِنُ أنْ
تَنتقلَ
إليهِ بعضُ
النواحِي
مِنْ شخصيةِ
المُتبرعِ ،
مِثلُ
الذكرياتِ
والعاداتِ
والسلوكِ
والتفضيلاتِ.
أيْ أنَّ
القلبَ
المزروعَ يستمرُّ
في احتفاظِهِ
بذاكرتِهِ
القديمةٍ التي
كَوَّنَها
أثناءَ
حياتِهِ في
الجسمِ الأولِ
، الذي كانَ
فيهِ. كما
وجدوا بأنَّ
القلبَ
المزروعَ
يؤثرُ على
العقلِ
الدماغيِّ
بشكلٍ يؤدي
إلى تبنيهِ
لبعضِ
النواحِي
مِنْ شخصيةِ
المتبرعِ.
وأظهرتْ
الحالاتُ ،
التي تمتْ
دراستُها ، أنَّ
التغيراتِ
التي حدثتْ
للمرضَي
المُتلقينَ
للقلوبِ
كانتْ
بالفعلِ
للمتبرعينَ
قبلَ موتِهِم.
وقد تمَّ
التأكدُ مِنْ
ذلكَ ، بمقارنةِ
التغيراتِ
التي حدثتْ
للمريضِ
المُتلقِي
للقلبِ مَعَ
ما أكدَهُ
أعضاءُ أسرةِ
المتبرعِ
وأصدقاؤهُ ،
عَنْ وجودِ
تلكَ
النواحِي في
شخصيةِ
المتبرعِ
(أنظرْ
التفاصيلَ في
المُلحقِ
التابعِ لهذا
الفصلِ). [11]
***
الخُلاصَةُ
هُناكَ
علاقةٌ
تفاعليةٌ
ووثيقةٌ جداً
بينَ عقليِّ
القلبِ
والدماغِ ،
خاصةً فيما
يتعلقُ
بالعواطفِ
والانفعالاتِ
تجاهِ ما
يواجِهُ
الإنسانَ
مِنْ أحداثٍ.
فالأشخاصُ
المتمتعونَ
بنظرةٍ
تفاؤليةٍ ،
وبالحياةِ
الطيبةِ ، ينعمونَ
بالسلامِ
العقليِّ
وبالهدوءِ
القلبيِّ
أيضاً. أمَّا
التشاؤمُ
والمعاناةُ
مِنْ مشاكلِ
الحياةِ ،
فإنهما
يُمْكِنُ أنْ
يكونا
مرتبطينِ
بالاضطراباتِ
القلبيةِ
والعقليةِ.
وهكذا ،
فإنَّ
الصفاتِ
الأساسيةِ
الخيرةِ للشخصِ
، مثلَ الحبِّ
والتقديرِ
والرعايةِ والتسامحِ
والمشاركةِ
والتفهمِ
ومَدِّ يَدِ
العونِ
للآخرينَ ،
يُمكنُها أنْ
تجلبَ السلامَ
للعقلِ
والهدوءَ
للقلبِ ،
مِمَّا يؤدي إلى
أنْ تُصبحَ
حياتُهُ
أفضلَ وأكثرَ
متعةٍ وسعادةٍ.
وهُناكَ
دليلٌ على
أنَّ القلبَ
يَعقِلُ ، ويتخذُ
القراراتِ ،
ويقومُ
بالأعمالِ
التي تخدمُ
مصلحة
َالبدنِ
ورفاهيتِهِ.
ويكمنُ ذلكَ في
قيامِهِ
بإرسالِ
إشاراتِ
الشفاءِ ،
التي لها
تأثيرٌ فعالٌ
في أنظمةِ
المناعةِ
والهرموناتِ
والأعصابِ ،
في الجسدِ
كُلِّهِ. وبالإضافةِ
إلى ذلكَ ،
فإنَّ للقلبِ
ذاكرةً ،
يحتفظُ فيها
بالمعلوماتِ
الخاصةِ
بأهمِّ ما
يحدثُ للشخصِ
، كما أثبتتْ
ذلكَ نتائجُ
جراحاتِ زراعةِ
القلوبِ.
والْخُلاصَةُ
أنَّ القلبَ
يُشبهُ
الدماغَ ، في
أنَّ لكلٍ
منهما عقلُهُ
الخاصُّ بِهِ.
فكما أنَّ
خلايا
الدماغِ
تحتوي على
المعلوماتِ
القادمةِ
مِنَ
الحواسِّ ،
وعلى
التفكيرِ بها
واتخاذِ
القراراتِ
بشأنِها ، أي
أنَّها تحتوي
على العقلِ
والنفسِ ،
فإنَّ خلايا
القلبِ هِيَ
أيضأ تحتوي
على
المعلوماتِ
القادمةِ
مِنْ باقي
أعضاءِ
الجسمِ ، بما
في ذلكَ الدماغِ
وعقلِهِ. كما
أنهَّا تفكرُ
بهذهِ المعلوماتِ
وتتخذُ
القراراتِ
بشأنِها
لمصلحةِ الجسدِ
كُلِّهِ ، أيْ
أنَّ للقلبِ
عقلٌ كما هُوَ
الحالُ
للدماغِ.
وصدقَ اللهُ
العظيمُ ، في
قولِهِ:
أَفَلَمْ
يَسِيرُوا
فِي
الْأَرْضِ
فَتَكُونَ لَهُمْ
قُلُوبٌ
يَعْقِلُونَ
بِهَا
أَوْ آذَانٌ
يَسْمَعُونَ
بِهَا ۖ
فَإِنَّهَا
لَا تَعْمَى
الْأَبْصَارُ
وَلَـٰكِن تَعْمَى
الْقُلُوبُ
الَّتِي فِي
الصُّدُورِ (الْحَجُّ
، 22: 46).
===================================================================
مُلْحَقُ
الْفَصْلِ
الْعَاشِرِ
التَّغَيُّرَاتُ
الطَّارِئَةُ
عَلَى الشَّخْصِيَّةِ
بَعْدَ
زَرْعِ
الْقَلْبِ
فيما
يَلِي عَرْضٌ
للحالاتِ
العشرِ التي
درسَها
بيرسال
وشوارز
ورُسِك ،
والتي بينتْ
أنَّ
التغيراتِ
الطارئةَ على
ذكرياتِ
وسلوكياتِ
وعاداتِ
وتفضيلاتِ
المَرضَي
المُتلقينَ
للقلوبِ
المزروعةِ
كانتْ
بالفعلِ
للمتبرعينَ
لتلكَ
القلوبِ ،
قبلَ موتِهِم.
وكانوا جميعاً
مِنَ
الأميركيينَ.
كانَ الْمُتَبَرِّعُ
الأولُ
للقلبِ (بول) يبلغُ
مِنَ
الْعُمُرِ
ثمانيةَ عشرَ
عاماً ، عندما
قُتلَ في
حادثِ سيارةٍ.
قالَ عنهُ
والِدُهُ
أنهُ كانَ
يكتبُ
الشِّعرَ
ويعزفُ على الغيتارِ.
وقد كتبَ
أغنيةً ، ذكرَ
فيها أنهُ يَهدِي
قلبَهُ
لدانِي.
وكانتْ المُتلقيةُ
لقلبِهِ فتاةٌ
في الثمانيةَ
عشرةَ مِنْ
عُمُرِها أيضاً
، تُدعى "داني" ،
وكانتْ
تُعاني مِنْ
التهابٍ
داخليٍّ في القلبِ
أدَّى إلى
فشلِهِ. وبعدَ
العمليةِ ، بدأتْ
تُحِبُّ
الموسيقى
وأبدتْ
رغبتَها في تَعَلُّمِ
العزفِ على
الغيتارِ. كما
ذكرتْ بأنها
تشعرُ بأنَّ
المتبرعَ هوَ حبيبُها
، الذي كانَ
يعرفُ اسمَها
، وأنَّ أغانيَهُ
مألوفةٌ لها.
أمَّا المُتبرعُ
الثانيُ للقلبِ
(جيري) ،
فكانَ
عُمُرُهُ
ستةَ عشرَ
شهراً ، عندما
ماتَ غرقاً في
حوضِ
الاستحمامِ.
وكانَ المُتلقيُ لقلبِهِ
(كارتر) في
الشهرِ
السابعِ مِنْ
عُمُرِهِ ،
وكانَ يُعاني
مِنْ مرضٍ
قلبيٍّ
يُعرَفُ
برباعيةِ فالو
، يَجعلُ
الطفلَ
مُزْرَقَّاً
لنقصِ الأكسُجينِ.
وذكرتْ
والدةُ
المُتبرعِ
أنَّهُ عندما
رآها الطفلُ
المتلقيُ
لقلبِ ابنِها
، لأولِ
مَرَّةٍ ، جرى
نحوَها وأخذَ
يفرُكُ أنفَهُ
في جسدِها ،
كما كانَ
يفعلُ ابنُها
(جيري). وقد
أحسَّتْ
بنفسِ
الطاقةِ
المنبعثةِ
منهُ ، التي
كانتْ
تَحسُّها
مِنْ ابنِها. وأضافتْ
بأنهُ عندما
بلغَ الطفلُ
المتلقيُ ستَّ
سنواتٍ مِنَ
الْعُمُرِ ،
قامتْ هِيَ وزوجُها
بزيارةِ
عائلتِهِ.
فأخذَ يقولُ
لها نفسَ
العباراتِ
الطفوليةِ
التي كانَ
ابنُها يقولُها
، وداعبَ
أنفَها كما
كانَ ابنُها
يفعلُ مَعَها.
أخيراً ، جاءَ
في مُنتصفِ
الليلِ ،
وطلبَ أنْ
ينامَ بينَها
وبينَ زوجِها.
وعندما رقدَ
بينهما بنفسِ
الطريقةِ
التي كانَ ابنُهُما
يتبعُها ،
أخذا يبكيانِ.
حينها قالَ لهما
"لا تبكيانِ ،
لأنَّ جيري
(ابنهما)
يقولُ أنَّ
كُلَّ شيءٍ
على ما
يُرامُ."
وذكرتْ أمُّ
الطفلِ
المُتلقي
للقلبِ بأنَّ
ابنَها عندما
رأى والديَّ
الطفلِ
المُتبرعِ ،
جرى نحوَهُما
، وخاطبَهُما
"ماما" و
"بابا" ،
وأنَّهُ لم يفعلْ
ذلكَ مِنْ
قبلُ أبداً
تجاهَ
الغرباءِ الذينَ
يُصادِفُهُم.
وفوقَ ذلكَ ،
فإنها ذكرتْ أنَّ
ابنَها قد
حدثَ لهُ
تصلُّبٌ
وارتجاجٌ في
جانبِهِ
الأيسرِ ،
بعدَ
العمليةِ.
وتَبينَ لها
فيما بعدُ
بأنَّ الطفلَ
المُتبرعَ
كانَ يُعانِي
مِنْ نفسِ
الأعراضِ ،
نتيجةً لإصابتِهِ
بشللٍ
دماغيٍّ
خفيفٍ.
وكانتْ
المُتبرعةُ
الثالثةُ للقلبِ
امرأةً في
الرابعةِ
والعشرينَ
مِنْ عُمُرِها
، عندما ماتتْ
في حادثةِ
سيارةٍ. ذكرتْ
أختُها أنها
كانتْ فنانةً
، مولَعَةً برسمِ
المناظرِ
الطبيعيةِ.
أمَّا المُتلقيُ لقلبِها
، فكانَ شاباً
يبلغُ
الخامسةَ
والعشرينَ
مِنْ
عُمُرِهِ ،
وكانَ
يُعانِي مِنْ
مرضِ
التليُّفِ
الْكَيْسِيِّ.
وبعدَ العمليةِ
، بدأ يشعرُ
بأنهُ اكتسبَ
أفكاراً
جديدةً عَنْ
أحاسيسِ
المرأةِ
واهتماماتِها
، فأصبحَ
يُحِبُّ
التسوقَ
ويحملُ
محفظةَ
النقودِ النسائيةِ.
كما أخذَ
يرتادُ
المتاحفَ
أسبوعياً ،
ويقفُ أمامَ
اللوحاتِ
الفنيةِ
لمدةٍ طويلةٍ
، خاصةً المناظرِ
الطبيعيةِ
منها.
وكانَ المُتبرعُ
الرابعُ للقلبِ
شاباً أسوداً
عُمُرُهُ
سبعةَ عشرَ عاماً
، عندما
قُتِلَ في
حادثةِ
إطلاقِ نارٍ مِنْ
سيارةٍ.
وصفتْهُ
أمُّهُ بأنهُ
كانَ يُحِبُّ
الموسيقى
الكلاسيكيةَ
، ولذلكَ كانَ
يَحضرُ
دروساً
لِتَعَلُّمِ
العزفِ على
آلةِ الكمانِ.
وقد وُجِدَ
عندَ موتِهِ
وهو يَحتضنُ صندوقَ
آلةِ الكمانِ
، التي
أحبَّها
كثيراً. أمَّا
المُتلقِيُ لقلبِهِ
، فكانَ رجلاً
أبيضاً
عُمُرُهُ سبعةً
وأربعينَ
عاماً. وكانَ
يعملُ في
مَسبكٍ ، ويُعاني
مِنْ
تَضَيُّقِ
الأبهرِ ، أيْ
مِنْ ضِيقٍ في
الشريانِ
الأورطيِّ
للقلبِ. وقد
ذكرَ أنَّهُ
لمْ يكنْ
يُحِبُّ
الموسيقى
الكلاسيكيةَ
قبلَ
العمليةِ ،
ولكنَّهُ
أصبحَ مولعاً
بها فيما
بعدُ. وذكرتْ
زوجتُهُ
أنَّهُ بعدَ
العمليةِ قد
دَعا
زملاءَهُ في
العملِ
للحضورِ إلى البيتِ
، وكانوا
جميعاً مِنَ
السودِ ،
الأمرُ الذي
لمْ يحدثْ
مُطلقاً مِنْ
قبلُ. وذكرتْ
اهتمامَهُ
الجديدِ
بالموسيقى
الكلاسيكيةِ
، مَعَ أنَّهُ
لمْ يكنْ
يستمعُ لها
فيما مضى. فأصبحَ
يجلسُ
لساعاتٍ
لسماعِها ،
وحتى إنَّهُ يقومُ
بالتصفيرِ
مَعَ الأغاني
الكلاسيكيةِ
، التي لمْ
يكنْ
يَعرِفُها
مِنْ قبلُ.
وكانتْ
المُتبرعةُ
الخامسةُ للقلبِ
امرأةً شابةً
عُمُرُها
تسعةَ عشرَ عاماً
، عندما ماتتْ
في حادثةِ
سيارةٍ.
وذكرتْ والدتُها
أنها كانتْ
نباتيةَ
المأكلِ.
وعندما كانتْ
تحتضرُ ، كتبتْ
لأمِّها
ملاحَظةً
أشارتْ فيها
إلى وقعِ ارتطامِ
السيارةِ
بجسمِها.
وكانتْ المُتلقيةُ لقلبِها
امرأةً
تُدعَى سوزي ، التي
كانَ
عُمُرُها
تسعةً
وعشرينَ
عاماً ، وكانتْ
تُعاني مِنْ
اعتلالِ
عضلةِ القلبِ
نتيجةً
لالتهابٍ
داخليٍّ بِهِ.
وقد ذكرتْ أنها
لمْ يَعُدْ
بمقدورِها
أنْ تأكلَ
اللحمَ ، بعدَ
العمليةِ ،
وبأنها تشعرُ
بتأثيرِ
الحادثِ الذي
تعرضتْ لهُ
المتبرعةُ.
وقد أكدتْ
أمُّها
التغيراتِ التي
طرأتْ عليها ،
خاصةً
عزوفَها عَنْ
أكلِ اللحمِ.
وكانتْ المُتبرعةُ
السادسةُ للقلبِ
(قَص) شابةً
عُمُرُها
أربعةَ عشرَ
عاماً ، عندما
ماتتْ في
حادثةٍ
أثناءَ
ممارستِها
لرياضةِ الجُمبازِ.
وذكرتْ
والدتُها
أنها كانتْ
تنطُّ وتقفزُ
في معظمِ
الأوقاتِ. كما
كانتْ تُقَهْقِهُ
كُلَّما
أحَسَّتْ
بالحرجِ.
والأهمُّ مِنْ
ذلكَ ، أنها
كانتْ تُعاني
مِنْ اضطراباتِ
فُقدانِ
الشهيةِ ،
فكانتْ لا
تأكلُ بعضَ الوجباتِ
أحياناً ،
وتتقيأُ
الطعامَ
أحياناً
أُخرى. أمَّا المُتلقي لقلبِها
، فكانَ رجلاً
عُمُرُهُ
سبعةً وأربعينَ
عاماً. وكانَ
يعاني مِنْ
ورمٍ حميدٍ
ومِنْ
اعتلالِ
عضلةِ القلبِ.
وقد ذكرَ
بأنَّهُ
أصبحَ يشعرُ
أنَّهُ صغيرُ
السِّنِّ ،
مِثلُ
المراهقينَ.
كما أصبحَ
يُقهقهُ كثيراً
، الأمرُ الذي
أزعجَ
زوجتَهُ.
أخيراً ،
فإنهُ أصبحَ
يشعرُ
بالغثيانِ
كُلَّما أكلَ
بعدَ
إحساسِهِ
بالجوعِ ،
الأمرُ الذي
يؤدي إلى تقيؤ
الطعام في
النهاية. وقد
أكدَ أخوهً ما
ذكرَهُ مِنْ
تغيراتٍ
طرأتْ عليهِ
بعدَ العمليةِ
، خاصةً
شعورِهِ
بصغرِ
السِّنِّ
والقهقهةِ
وتقيؤِ
الطعامِ.
وكانتْ
المُتبرعةُ
السابعةُ للقلبِ
طفلةً ،
عُمُرُها
ثلاثُ سنواتٍ
عندما غرِقتْ
في بركةِ
سباحةِ
العائلةِ ،
بينما كانتْ
راعيتُها
المراهقةِ
مشغولةً
بالحديثِ على
الهاتفِ ،
أثناءَ غيابِ
أمِّها
المطلقةِ
عَنْ المنزلِ.
وكانَ المُتلقِي لقلبِها
صبياً
عُمُرُهُ
تسعُ سنواتٍ ،
وكانَ يُعاني مِنْ
التهابِ
العضلةِ
القلبيةِ
ومِنْ عيبٍ في
الحجابِ
الحاجزِ.
وذكرتْ
أمُّهُ
أنَّهُ كانَ
يُحِبُّ
الماءَ
والبحيرةَ
قبلَ العمليةِ
، لكنهُ أصبحَ
يَخافُ مِنَ
المسطحاتِ
المائيةِ
بعدَ ذلكَ.
وذكرَ
المُتلقِي ،
الذي لا يعرفُ
شيئاً عَنْ
المُتبرعةِ ،
أنَّهُ
يتحدثُ
أحياناً
مَعَها ،
فتخبرُهُ بأنها
حزينةٌ
وخائفةٌ ،
وتقولُ لهُ
بأنها تتمنى
لو أنَّ
الآباءَ
والأمهاتِ لا
يُهمِلونَ أطفالَهُم
ولا
يرمونَهُم
بعيداً عنهُم.
وكانتْ المُتبرعةُ
الثامنةُ للقلبِ
(ستيسي) شابةً
عُمُرُها
تسعةَ عشرَ
عاماً ، عندما
ماتتْ نتيجةً
لكسرِ
رقبتِها
أثناءَ
تلقيها درساً
في الرقصِ.
وذكرتْ
أمُّها أنها
كانتْ تريدُ
أنْ تُصبحَ
مُمَثِّلَةً
، مَعَ أنها
كانتْ
متفوقةً في
الموادِ
العلميةِ.
وذكرَ أبوها أيضاً
حُبَّها
للغناءِ
والرقصِ مَعَ
أنَّهُ كانَ
يرغبُ في أنْ
تلتحقَ
بجامعةِ
هارفارد ،
لتُصبحَ
طبيبةَ
مِثلَهُ ،
بدلاً مِنْ
أنْ تُصبحَ
مُمثلةً في
هولي وود.
أمَّا المُتلقيةُ لقلبِها
(أنجيلا)
فكانتْ تبلغُ
مِنَ
الْعُمُرِ
تسعةَ عشرَ عاماً
أيضاً ،
وكانتْ
تُعانِي مِنْ
اعتلالِ عضلةِ
القلبِ.
وذكرتْ
للباحثينَ بأنها
تفكرُ في
المُتبرعةِ
على أنها
أختُها. وعندما
تتحدثُ معها ،
فإنَّ
المتبرعةَ
تُخبرُها
أنها كانتْ
ترغبُ في أنْ
تُصبحَ
ممثلةً أكثرَ
مِنْ رغبتِها
في أنْ تُصبحَ
مُمرضةً. وقد
أدتْ
الأحاديثُ
بينهما إلى
أنَّ المتلقيةَ
أصبحتْ ترغبُ
في أنْ تكونَ
مُمرضةً أو
طبيبةً ،
الأمرُ الذي
أدى بها لأنْ
تُغيرَ دروسَها
الجامعيةِ
وتَخصصَها ،
على أملِ
إسعادِ (أختِها)
المتبرعةِ.
وكانَ المُتبرعُ
التاسعُ
للقلبِ (تيمي)
يَبلغُ مِنَ
الْعُمُرِ
ثلاثَ سنواتٍ
، عندما ماتَ
نتيجةً
لوقوعِهِ
مِنْ نافذةِ
الشقةِ التي
كانَ يسكنُها
مَعَ أمِّهِ
وأبيهِ. أمَّا
المُتلقي لقلبِهِ
(ديريل) ،
فكانَ يَبلغُ
الخامسةَ
مِنْ
عُمُرِهِ ، وكانَ
يُعانِي مِنْ
عيبٍ في
الحجابِ
الحاجزِ ومِنْ
اعتلالِ
عضلةِ القلبِ.
وذكرتْ أمُّ
الطفلِ
المُتبرعِ
بأنها عندما
رأتْ الطفلَ
المُتلقِي
لقلبِ ابنِها
، لأولِ مرةٍ
، فإنهُ نظرَ
إليها بنفسِ
الابتسامةِ
التي كانتْ
لطفلِها.
وأضافتْ
بأنها علمتْ
أنَّ الطفلَ
المُتلقي قد
تبنَّى اسماً
جديداً لهُ ،
وهوَ تيمي ،
الذي كانَ
اسماً
لابنِها ، كما
أنهُ تبنَّى
عُمُرَهُ
أيضاً. وذكرَ
الطفلُ المُتلقِي
بأنَّ الطفلَ
المُتبرعَ
كانَ يلعبُ
بِلُعْبَةِ
باور رينجرز ،
التي سقطتْ مِنْ
على حافةِ
نافذةِ
الشقةِ.
وذكرتْ أمُّ
الطفلِ
المُتلقِي
بأنَّ الطفلَ
المُتبرعَ
(تيمي) قد سقطَ
فعلاً مِنَ
النافذةِ
عندَ محاولتِهِ
الإمساكِ
باللعبةِ.
وبعدَ
العمليةِ ،
توقفَ الطفلُ
المُتلقِي
(ديريل) عَنْ
اللعبِ بألعابِ
الباور
رينجرز ، وحتى
عَنْ لمسِها.
أمَّا المُتبرعُ
العاشرُ للقلبِ
(كارل) ،
فكانَ
شُرطياً
عُمُرُهُ
أربعاً
وثلاثينَ سنةً
، عندما
قَتَلَهُ
تاجرُ
مخدراتٍ
أثناءَ
محاولتِهِ
القبضِ عليهِ.
وذكرتْ زوجةُ
المتبرعِ
بأنَّ رجالَ
الشُّرطةِ
أصبحوا يعرفونَ
تاجرَ
المخدراتِ ،
الذي أطلقَ
النارَ على زوجِها
في وجهِهِ ،
ويصفونَهُ
بأنهُ كانَ لهُ
شعرٌ طويلٌ
ولحيةٌ. وكانَ
المُتلقِي لقلبِ
كارل أستاذاً
جامعياً ،
يبلغُ مِنَ الْعُمُرِ
ستةً وخمسينَ
عاماً. وكانَ
يُعانِي مِنْ
تصلبِ
الشرايينِ
ومِنْ مرضِ
نقصِ ترويةِ
القلبِ. وقد
ذكرَ بأنهُ
بعدَ
العمليةِ ، بدأ
يَحلُمُ
برؤيةِ رجلٍ
بشعرٍ طويلٍ
ولحيةٍ ، في
لمحةٍ مِنَ
الزمنِ ،
ثُمَّ يلي
ذلكَ حدوثُ
ضوءٍ سريعٍ
على وجهِهِ ،
يؤدي إلى
شعورِهِ
بالسخونةِ في
وَجهِهِ ،
وحتى
بالاحتراقِ.
مُلاحَظَاتٌ
اسْتِطْرَادِيَّةٌ
وَتَوْثيِقِيَّةٌ
***
[1] وَرَدَ
هذا التصنيفُ
لكلمةِ "الِقَلْبِ"
وصيغِها
المختلفةِ ،
المذكورةِ
أعلاهُ ، في
الصفحاتِ 549-551 مِنَ
"المعجمِ
المفهرسِ
لألفاظِ
القرآنِ الكريمِ"
، مِنْ تأليفِ
محمد فؤاد عبد
الباقي ، الذي
نشرتْهُ دارُ
الفكرُ ، في
عامِ 1406 للهجرةِ
(1986 للميلادِ). ويُمكنُ
التحققُ مِنْ
ذلكَ أيضاً ،
مِنْ خلالِ وسيلةِ
البحثِ في
كلماتِ
القرآنِ
الكريمِ ، الموجودةِ
على مواقعَ
كثيرةٍ ، مثلِwww.tanzil.net .
ذُكِرَتْ
كلمةُ "الْقَلْبِ"
، بصيغها
المختلفةِ ، 132
مَرَّةً ، في 126 آيةً
مِنْ آيِّ
الذِّكرِ
الحكيمِ. وقد
ذُكِرَتْ 6
مَرَّاتٍ
بصيغةِ
"قَلْبٍ" و3
مَرَّاتٍ
بصيغةِ
"قَلْبِكَ" و8
مَرَّاتٍ
بصيغةِ
"قَلْبِهِ"
ومّرَّةً بصيغةِ
"قَلْبِهَا"
ومَرَّةً
أُخرى بصيغةِ
"قَلْبِي."
وذُكِرَتْ
بصيغةِ
المُثنى
"قَلْبَيْنِ"
مَرَّةً
واحدةً. أمَّا
بصيغةِ
الجمعِ ، فقد
ذُكِرَتْ 112
مَرَّةً ،
منها 21
مَرَّةً
بصيغةِ
"قُلُوبٍ" و15
مَرَّةً
بصيغةِ
"قُلُوبِكُم"
، و6
مَرَّاتٍ
بصيغةِ
"قُلُوبِنَا"
و68
مَرَّةً
بصيغةِ
"قُلُوبِهِم"
ومَرَّةً بصيغةِ
"قُلُوبِهِنَّ"
ومَرَّةً
أُخرى بصيغةِ
"قُلُوبِكُمَا."
[2] ذَكَرَتْ
الآياتُ
الكريمةُ
أربعَ
مجموعاتٍ
مِنَ الصفاتِ
التي
يُمْكِنُ أنْ
يَتحلى بها القلبُ ،
وهيَ صفاتٌ
حسنةٌ وسيئةٌ
وضعيفةٌ
وعقلانيةٌ.
فَمِنَ
الصفاتِ
الحسنة ِ،
وَصَفَتْ
الآياتُ
الكريمةُ
القلبَ بأنهُ
سليمٌ (26: 89) ،
مُنيبٌ (50: 33) ،
مُطمئنٌ (16: 106) ،
مَهديٌّ (64: 11) ،
مُحبٌ (33: 4) ،
تقيٌّ (22: 32) ،
ساكنٌ ، أيْ
مُطمئنٌ (48: 4) ،
رحيمٌ (57: 27) ،
صاغٍ ، أيْ
سليمٌ (66: 4) ،
أليفٌ ، أيْ
قريبٌ أو
مُحبٌ (3: 103) ،
خيِّرٌ (8: 70) ،
طاهرٌ (33: 53) ،
يتزينُ فيهِ
الإيمانُ (49: 7) ،
يَدخلُ فيهِ
الإيمانُ ( 49: 14) ،
مُؤلَّفٌ أيْ
قريبٌ أو
مُحبٌ (8: 63) ،
ليِّنٌ (39: 23) ،
حَمِيٌّ (48: 26) ،
خاشعٌ (57: 16) ،
طاهرٌ (33: 53).
كما
ذَكَرَتْ
الآياتُ
الكريمةُ
بأنَّ القلبَ
يُمْكِنُ أنْ
يتصفَ
بالسوءِ ،
فهوَ غليظٌ (3: 159) ، آثمٌ (2: 283) ،
غافلٌ (18: 28) ،
زائغٌ (9: 117) ،
أعمى (22: 46) ،
مُتقلِّبٌ (24: 37) ،
مُشمئزٌ (39: 45) ،
مُقفَلٌ (47: 27) ، قاسٍ (2: 74) ،
مُتعمدٌ (33: 5) ، فيهِ
حسرةٌ (3: 156) ،
غُلفٌ أو
مُغلفٌ (2: 88) ،
فيهِ غِلٌّ (59: 10) ، يأبى
أو يَرفضُ (9: 8) ،
يَغتاظ ُ(9: 15) ، يَرتابُ (9: 8) ،
مُنافقٌ أو
يُنافقُ (9: 77) ،
مُنكرٌ (16: 22) ،
لاهٍ (21: 3).
وَيُمْكِنُ
للقلبِ أنْ
يكونَ ضعيفاً
، فهوَ فارغٌ
وبحاجةٍ إلى أنْ
يُرْبَطَ
عليهِ (28: 10) ، وهوَ مريضٌ (33: 32) ، يَبلغُ
الحناجرَ
مِنْ شِدةِ
الخوفِ (33: 10) ، مُرتعبٌ (3: 151) ،
واجفٌ (79: 8).
كما أنَّ
للقلبِ صفاتٍ
عقلانيةً ،
مِثلَ قُدرتِهِ
على استقبالِ
الوحيِّ (26: 194) ، وهوَ
فقيهٌ (7: 179) ،
كما أنَّهُ
عاقلٌ (22: 46) ،
وكاسِبٌ ، أيْ
عاقدٌ للنيةِ (2: 225).
[3] توثيقُ الأحاديثِ
الشريفةِ
الأربعةِ
المذكورةِ
عَنْ "القلبِ"
، كما يلي:
الحديثُ
الأولُ عنْ
القلبِ الذي يَخشعُ أو
لا يَخشعُ ، رواهُ
أبو هريرةَ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، وصححهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامع: 1286 ، وعن صحيحِ
النسائيِّ: 5552. وأخرجه
الترمذيُّ: 3482 ، وأبو
داوودَ: 1549 ،
والنسائيُّ: 5536 ، وابنُ
ماجه: 250 ،
وأحمدُ: 8469 ، باختلافٍ
يسيرٍ.
وحديثُ
القلبِ الذي
يُمْكِنُ أنْ يَقْسُوَ
أو يلينَ رواهُ
أبو هريرةَ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، وصححهُ
الألبانيُّ ،
في السلسلةِ
الصحيحةِ: 854 ، وقالَ
أنَّ رجالَهُ
ثِقاتٌ.
أمَّا
الحديثُ
القدسيُّ
عَنْ القلبِ
الذي يُمْكِنُ
أنْ يتخيلَ ، فقد
رواهُ أبو
هريرةَ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ، وأخرجَهُ
البخاريُّ: 3244 ، 3251 ، 3252 ،
ومسلمُ: 2824 ، 2826 ،
والترمذيِّ: 3292 ،
وصححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ ابنِ
ماجه: 3510 ،
وعن صحيحِ
الترمذيِّ: 3197.
وبالنسبةِ
لحديثِ استفتاءِ
القلبِ ،
فقد رواهُ
وابصةُ بنُ
مَعبدٍ
الأسديِّ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
وحَسَّنَهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الترغيبِ: 1734 ، وقالَ
أنهُ حسنٌ
لغيرِهِ.
[4] هُنَاكَ تسعُ آياتٍ كريمةٍ
تُشيرُ إلى
أنَّ القلبَ
موجودٌ في صدرِ
الإنسانِ ،
وهيَ: 3: 154 ، 8: 43 ، 10: 57 ، 22: 46 ، 39: 7 ،
40: 19 ، 57: 6 ، 64: 4 ، 100: 10.
[5] انظرْ
مقالةَ خالدٍ
الإبراهيمَ ،
التي استعرضَ
فيها نتائجَ 24 دراسةً
طبيةً عَنْ
العلاقةِ ما
بينَ القلبِ
والعقلِ.
Al-Ebrahim reviewed 24
medical studies about the relationship between the heart and the mind.
Khaled Al-Ebrahim. 2016. “The Intellectual
Heart.” Department of Surgery, King Abdul Aziz University.
https://www.researchgate.net/publication/307410420_The_intellectual_heart
[6]يمكنُ
الحصولُ على المزيدِ
مِنَ
المعلوماتِ
عَنْ هذا
الموضوعِ في
البحثِ الذي
نشرَهُ أ ج س
رايل ، في
المجلةِ
العلميةِ
"علمُ النفسِ
اليوم" ،
بعنوانِ "الثمنُ
الباهظُ
لانكسارِ
القلبِ." ، في
عددِها
الصادرِ في 9 يونيو 2016.
Rayl, A. G. S. 2016. "The High Price of a Broken Heart,"
PsychologyToday.com (June 9).
https://www.psychologytoday.com/articles/200707/the-high-price-broken-heart
[7] للمزيدِ
مِنَ
المعلوماتِ
في هذا
المجالِ ، يُمْكِنُ
الرجوعُ
للبحثِ الذي
نشرَهُ هوارد مارتن
، في المجلةِ
المسماةِ:
"أوقاتٌ
خفيفةٌ" ،
بعنوانِ:
"فهمُ
العلاقةِ
بينَ القلبِ
والعقلِ
والجسدِ" ،
في عددِها
الصادرِ في مارس 2006.
Martin, Howard. 2006. "Understanding the
Relationship Between Heart, Mind & Body." In Light Times, (March).
http://www.inlightimes.com/old_site/archives/2006/03/heart-body-mind.htm
[8] مصدرُ
هذا الموضوعِ
هوَ البحثُ
الذي نشرَهُ سعيدُ
شاه ، س وايت ،
و أ لِتلر ، في
"المجلةِ الطبيةِ
للدراساتِ
العُليا" ،
بعنوانِ: "القلبُ
والعقلُ: (1)
العلاقةُ
بينَ أحوالِ
الأوعيةِ
الدمويةِ للقلبِ
والأحوال الطبيةِ
النفسيةِ." ، في
المجلدِ 80 ، العددِ 950 ، الصادرِ
في عامِ 2003.
Shah, Saeed
U, A White, S White, W A Littler. 2003. "Heart and mind:
(1) Relationship between cardiovascular and psychiatric conditions." Post
Graduate Medical Journal, Volume 80, Issue 950.
[9] أنظرْ
البحثَ الذي
نشرَهُ سعيدُ
شاه ، أ وايت ،
و. س. وايت ، في
"المجلةِ
الطبيةِ
للدراساتِ العُليا"
، بعنوانِ: "القلبُ
والعقلُ: (2)
علاجاتُ
الأمراضِ
القلبيةِ
والعقليةِ." ،
في المجلدِ 81 ،
العددِ 951 ، الصادرِ
في عام 2003.
Shah, Saeed
U.Z. Iqbal, A White, S White. 2003. "Heart and mind:
(2) Psychotropic and cardiovascular therapeutics." Post Graduate Medical
Journal, Volume 81, Issue 951.
[10] هُناكَ
المزيدُ مِنَ
المعلوماتِ
حولَ هذا الموضوعِ
في مقالةِ
سينثيا
تشاتفيلد (2004) ، المنشورةِ
في موقعِ
"الشفاءِ
مِنَ السرطانِ"
، بعنوانِ:
"جسمكَ هوَ
عقلكَ
الباطنِ" ، والتي
استعرضَتْ
فيها نتائجَ
الأبحاثِ
التي قامتْ
بها كانديس
بيرت ، وهيَ
على الرابطِ
التالِي:
Cynthia Chatfield. 2004. “Your Body is your
Subconscious Mind: Mind-Body Medicine Becomes the Science of Psycho-neuro-immunology (PNI).” Healing Cancer. Info.
http://www.healingcancer.info/ebook/candace-pert
كتابُ كانديس
بيرت (1999) ،
"جزيئاتُ
العاطفةِ:
الحقيقةُ
العلميةُ التي
تُساندُ
طِبَّ العقلِ
والجسمِ" ،
مذكورٌ على
الرابطِ
التالِي:
Pert, Candace B. 1999. “Molecules of Emotion:
The Science Behind Mind-Body Medicine.” Scribner.
https://www.simonandschuster.com/books/Molecules-of-Emotion/Candace-B-Pert/9780684846347
[11] انظرْ
البحثَ الذي
نشرَهُ بول
بيرسال وآخرونَ
(2005) في مجلةِ
"الرابطةِ" ،
بعنوانِ: "زراعةُ
الأعضاءِ
وذاكرةُ
الخلايا" ،
على الرابطِ
التالِي:
Pearsall , Paul P.,
Gary E. Schwartz, and Linda G. Russek. 2005. “Organ Transplants and Cellular Memories.” Nexus
Magazine, Volume 12, Number 3 (April - May).
https://www.paulpearsall.com/info/press/3.html
***