***
الأرْكَانُ
الْخَمْسَةُ
لِلإِسْلَامِ:
رُؤْيَةٌ
عِلْمِيَّةٌ لِلْعِبَادَاتِ
الْمَفْرُوضَةِ
***
تَألِيف
حَسَن
عَلِي
النَّجَّار
1445 \ 2024
***
الْفَصْلُ
الثَّانِيَ
***
إِقَامُ
الصَّلاةِ
***
أَعُوذُ
بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ
بِسْمِ
اللهِ
الرَّحْمَـٰنِ
الرَّحِيمِ
***
أعوذُ
باللهِ منَ
الشيطانِ
الرجيم
بِسْمِ
اللَّـهِ
الرَّحْمَـٰنِ
الرَّحِيمِ
فَإِذَا
قَضَيْتُمُ
الصَّلَاةَ
فَاذْكُرُوا
اللَّهَ
قِيَامًا
وَقُعُودًا
وَعَلَىٰ
جُنُوبِكُمْ
ۚ فَإِذَا
اطْمَأْنَنتُمْ
فَأَقِيمُوا
الصَّلَاةَ ۚ
إِنَّ
الصَّلَاةَ
كَانَتْ
عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ
كِتَابًا مَّوْقُوتًا
(النِّسَاءُ ،
4: 103)
***
مُقَدِّمَةٌ
فُرضتْ
الصلواتُ
الخمسُ على
المسلمينَ عندما تلقى
النبيُ
الكريمُ
مُحَمَّدٌ ،
عليهِ أفضلُ
الصلاةِ
والسلامِ ،
الأمرَ
بأدائِها
مِنَ اللهِ ،
عزَّ وجل ،
فوقَ السماءِ
السابعةِ ،
أثناءَ رحلةِ
الإسْرَاءِ
والْمِعْرَاج.
وبعدَ
عودتِهِ إلى
الأرضِ ، قامَ
جبريلُ ،
عليهِ
السلامُ ،
بتعليمهِ
كيفيةِ
أدائِها ،
ومواقيتِها. [1]
كما فُرضَ
الوضوءُ قبلَ
الصلاةِ ،
استعداداً
لها ، وذلكَ
باستعمالِ
الماءِ ،
لتنظيفِ اليدينِ
والفمِ
والأنفِ
والوجهِ
والذراعينِ والأذنينِ
، ومسحِ
الشعرِ
والقدمين.
والْمُحَصِّلَةُ
أنَّ اللهَ ،
سبحانهُ
وتعالى ، أرادَ
لعبادِهِ أن
يكونوا على
حالةٍ دائمةٍ
مِنَ
النظافةِ ،
التي تعودُ
عليهِم
بالفائدةِ الصحيةِ
المُباشرةِ. [2]
وتشتملُ
حركاتُ
الصلواتِ
الخمسِ المفروضةِ
(الْفَجْرُ
والظُّهْرُ
والْعَصْرُ
والْمَغْرِبُ
والْعِشَاءُ)
على الوقوفِ
والركوعِ
والسجودِ
والجلوسِ ،
التي تعلَّمَها
المسلمونَ
مِنْ رسولِ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ ،
الذي قالَ: "صَلُّوا
كَمَا
رَأيْتُمُونِي
أُصَلِّي" ،
ونقلوها عَنْ
بعضِهِم
البعضِ ،
جيلاً بعدَ
جيلٍ ، كما
وصفَها
علماؤهم في
كتبِهِم. [3]
وللصلاةِ
فوائدُ جمةٌ ،
خاصةً إذا ما
تَمَّ أداؤها
بشكلٍ صحيحٍ ،
باستكمالِ شروطِها
وواجباتِها
وسُنَنِها.
فمثلاً ،
تُمثلُ
حركاتُ
الصلاةِ
نشاطاً رياضياً
يومياً ،
مستمراً
طيلةَ العامِ
، مما يؤدي
إلى صحةِ
الجسدِ
وسلامتِهِ.
فالوقوفُ تنشيطٌ
للجسمِ ،
خاصةً بعدَ
النومِ أو
الجلوسِ والاسترخاء.
والانحناءُ
أثناءَ
الركوعِ يؤدي
لتمددِ
عضلاتِ
الظهرِ
والعمودِ
الفقريِ ، الأمرُ
الذي
يريحُهما
مِنَ الضغطِ
الناتجِ عَنِ
الجلوسِ أو
الوقوفِ
لساعاتٍ
طويلةٍ في كلِّ
يوم. أمَّا
السجودُ ،
فإنهُ
يُزَوِّدُ الدماغَ
بكمياتٍ
أكبرَ مِنَ
الدمِ ،
المحتوي على
مزيدٍ مِنَ
الأكسجينِ
والعناصرِ
الغذائية. كما
أنهُ يتيحُ
للدماغِ
التخلصَ مِنَ
الموجاتِ
الكهرومغناطيسية
، التي تأتيهِ
مِنَ
الأجهزةِ
الكهربائيةِ
والإلكترونيةِ
المتواجدةِ
في المنازلِ
وأماكنِ العملِ
وحتى في
الشوارع.
ويؤدي
الجلوسُ إلى
تمددِ عضلاتِ
الفخذينِ
والرجلينِ
والأربطةِ والأوتارِ
المتصلةِ بها
، فتصبحُ
أكثرَ ليونةً
وقوةً وصحة. [4]
وفي
نفسِ الوقتِ ،
تشتملُ
حركاتُ
الصلاةِ على
فوائدَ
روحيةٍ
جَمَّةٍ ،
متمثلةً في
التأملِ
والتفكرِ في
معاني آياتِ
القرآنِ
الكريمِ التي
يَتُمُّ
ترتيلُها ،
وكلماتِ
التسبيحِ
والتعظيمِ
والتحميدِ
لربِّ
العالمينَ ، التي
تُذكَرُ في
كلٍّ منها.
فالتأملُ
والتفكرُ في
تلكَ المعاني
يؤديانِ إلى
المحافظةِ على
السلامةِ
العقليةِ
الداخليةِ
للمتعبدِ ، الذي
يصبحُ أكثرَ
اطمئناناً في
هذا العالَمِ
المتلاطم.
وأهمُّ مِنْ
ذلكَ كلِّهِ ،
أنَّ الصلواتِ
الخمسَ تجعلُ
المتعبدَ على
اتصالٍ مستمرٍ
بخالِقِهِ ،
الأمرُ الذي
يؤثرُ في سلوكِهِ
بشكلٍ إيجابيٍ
، كما يُقَوي
النفسَ
الإنسانيةَ
ويسهمُ في
سلامتِها
وصحتِها.
***
مَوَاقِيتُ
أدَاءِ
الصَّلَوَاتِ
الخَمْسِ
وينبغي
أن تؤدَى
الصلواتُ
الخمسُ في
أوقاتِها ،
كما ذكرَها
النبيُ ،
عليهِ
الصلاةُ والسلامُ
، وكما
حددَتها
العلاقةُ
اليوميةُ المتغيرةُ
ما بينَ
الأرضِ
والشمسِ. فلا
خلافَ على
أنَّ صلاةَ
الفجرِ ينبغي
أنْ تؤدَى
قبلَ شروقِ
الشمسِ ،
وأنَّ
المغربَ بعدَ
غروبِها. أما
صلاةُ
الظُّهرِ ،
فإنها تَحينُ
بعدَ الزوالِ
، أي بعدَ
تسعِ دقائقٍ
مِنْ وصولِ
الشمسِ إلى
كَبِدِ
السماءِ ،
ويبدأُ
الإنسانُ في
رؤيةِ ظلِّهِ.
كما أنها تقعُ
بعدَ أنْ
يحينَ منتصفُ
الوقتِ ما
بينَ طلوعِ
الشمسِ
وغروبِها. وتحينُ
صلاةُ العصرِ
بعدما يُصبحُ
ظِلُّ الشيءِ
أكبرَ مِنْ
مثلِهِ. [5]
وهناكَ
خلافٌ بين
علماءِ
المسلمينَ
على تحديدِ
بدايةِ كلٍّ
مِنَ صلاةِ
الفجرِ
وصلاةِ
العِشاءِ ،
مما أدى إلى
ظهورِ طُرُقِ
مختلفةٍ
لحسابِ مواقيتِهِما
، في أرجاءٍ
مختلفةٍ مِنَ
العالَم. والمتفقُ
عليهِ بنصِّ
الحديثِ أنَّ
وقتَ صلاةِ
العِشاءِ
يبدأ بعدَ
غيابِ الشفقِ
الأحمرِ للشمسِ
مِنَ الأفقِ ،
ويستمرُّ إلى
ثلثِ الليلِ
أو إلى نصفِهِ
، إنْ كانتْ
هناكَ ضرورةً
لذلك. وظهرَ
الاختلافُ
على تحديدِ
وقتِ غيابِ الشفقِ
الأحمر.
فمثلاً ، عندَ
مُقارنةِ
مواقيتِ
صلاتيْ
الفجرِ
والعِشاءِ ،
لمدينةِ أطلنطا
، بولايةِ
جورجيا
الأميركية ،
حسبَ تقويميْ
أمِّ القًرى
والجمعيةِ
الإسلاميةِ
في أميركا الشمالية
ISNA)
، إسنا) ، في
اليومِ
الأولِ مِنَ
الخمسةِ
أشهرٍ الأولى
مِنْ عام 2019
،
يتبينُ لنا
اختلافٌ
واضحٌ بينَ
التقويمين. [6]
فبالنسبةِ
لميقاتِ
صلاةِ الفجرِ
، فإنَّ تقويمَ
أمِّ القُرى
يُحددُهُ
بحوالي 17-20 دقيقةً
قبلَ تقويمِ
إسنا ، مِما
يشيرُ إلى احتمالِ
أداءِ صلاةِ
الفجرِ قبلَ
وقتِها لِمَن
يَتَّبِعُ
تقويمَ أمِّ
القُرى. أما
بالنسبةِ
لوقتِ
العِشاءِ ،
فإنهُ يتأخرُ
حسبَ تقويمِ
أمِّ القُرى
بحوالي 19-25
دقيقةً
عنهُ حسبَ
تقويمِ إسنا ،
الأمرُ الذي يَشُقُّ
على الناسِ ،
خاصةً خلالَ
أشهرِ الصيفِ
التي
يَقْصُرُ
فيها الليلُ.
ونتيجةً لهذهِ
الاختلافاتِ
، قامَ بعضُ
العُلماءِ ،
مثلُ ابنُ
عُثيمين
بانتقادِ
تقويمِ أمِّ
القُرى ، مِما
يدعو إلى
إعادةِ النظرِ
فيه. [7]
***
عَدَدُ
الرَّكْعَاتِ
فِي كُلِّ
صَلَاةٍ
تشتملُ
الصلاةُ في
الإسلامِ على
حركاتٍ جسديةٍ
مصاحِبَةٍ
لقراءةِ ما
تيسرَ مِنَ
القرآنِ
الكريمِ ،
وعلى كلماتٍ
في تسبيحِ
اللهِ ، سبحانهُ
وتعالى ،
وتعظيمِهِ
وتحميدِهِ ،
تُقالُ في
كلِّ حركةٍ ،
تمييزاً
وتوقيتاً
لكلٍّ منها.
وتتكونُ كلُّ
صلاةِ مِنْ
عددٍ مُحَدَّدٍ
مِنَ
الركعاتِ ،
التي تتضمنُ
الوقوفَ والركوعَ
والسجودَ
والجلوسَ على
الأرضِ ، وكلُّها
حركاتٌ
رياضيةٌ
فريدةٌ في
نوعِها ، تختلفُ
عَمَّا يقومُ
بهِ الناسُ في
أنشطَتِهِم اليومية.
وتَتًأتى
فائدتُها
بتكرارِها
المُنتظمِ
خلالَ اليومِ
الواحدِ ،
بعددٍ متوسطٍ مِنَ
الركعاتِ لا
هوَ قليلٌ لا
يحققُ
الفوائدَ
المرجوةِ ،
ولا هوَ كثيرٌ
يتعسرُ
أداؤهُ.
فهناكَ سَبْعَ
عَشْرةَ
ركعةً
مفروضةً ،
واثنتا
عَشْرَةَ أُخْرَى
مِنَ
السُّنةِ ،
زيادةً في
الفائدةِ
الروحيةِ
والجسديةِ
لِمَنْ
استطاعَ القيامَ
بها ، وهيَ
كما يلي: [8]
1. الْفَجْرُ:
رَكْعَتَانِ
مفروضتانِ ،
وركعتانِ
مِنَ السُّنةِ
، تُصَلَّى
قبلَ الفرضِ.
2. الظُّهْرُ:
أرْبَعُ
رَكَعَاتٍ
مفروضةٍ ،
وأربعُ ركعتانٍ
مِنَ
السُّنةِ ،
قبلَ صلاةِ
الفرضِ ، واثنتانِ
بعدها.
3. الْعَصْرُ:
أرْبَعُ
رَكَعَاتٍ
مفروضةٍ.
4. الْمَغْرِبُ: ثلاثُ
رَكَعَاتٍ
مفروضةٍ ،
وركعتانِ مِنَ
السُّنةِ ،
تُصلى بعدَ
الفرض.
5. الْعِشَاءُ:
أرْبَعُ
رَكَعَاتٍ
مفروضةٍ ، ،
وركعتانِ مِنَ
السُّنةِ ،
تُصَلَّى
بعدَ الفرضِ ،
ثُمَّ الوِتْرُ
بعدهُما. [9]
***
كَيْفِيَّةُ
أدَاءِ
الصَّلاةِ
الصَّحِيحَةِ
وشروطُ
الصلاة تسعٌ ، هِيَ:
الإسلامُ ،
والعقلُ ،
والتمييزُ ،
ورفعُ الحدثِ
، وإزالةُ
النجاسةِ ،
وسترُ العورةِ
، ودخولُ
الوقتِ ،
واستقبالُ
القِبلةِ ،
والنيةِ.
والأركانُ الأربعةَ
عشرَ هِيَ:
القيامُ معَ
الْقُدْرَةِ
، وتكبيرةُ
الإحرامِ ،
وقراءةُ
الفاتحةِ ،
والركوعُ ،
والاعتدالُ
بعدَ الركوعِ
، والسجودُ
على الأعضاءِ
السبعةِ ،
والرفعُ منهُ ،
والجلسةُ
بينَ
السجدتينِ ،
والتشهدُ
الأخيرُ ، و الجلوسُ لهُ
، والصلاةُ
علي النبيِّ ،
صلي اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
والتسليمتانِ
، والطمأنينةُ
في جميعِ
الأفعالِ ،
والترتيبُ
بينَ
الأركانِ.
أمَّا الواجباتُ
الثمانِيَةُ
، فهيَ:
التكبيرُ
لغيرِ الإحرامِ
؛ وقولُ:
سبحانَ
رَبِّيَ
العظيمِ ،
مرَّةً في
الركوعِ (على
الأقلِّ) ؛
قولُ: سمعَ
اللهُ لِمَنْ
حمدهُ ،
للإمامِ
وللمنفردِ ؛
وقولُ: ربَّنا
ولكُ الحمدُ ؛
وقولُ:
سُبحانَ
رَبِّيَ الأعلى
، مَرَّةً في
السُّجودِ
(على الأقلِّ)
؛ وقولُ:
رَبِّ اغفرْ
لي ، بين
السجدتين ؛
والتشهدُ
الأولُ ؛
والجلوسُ
للتشهدِ
الأولِ.
وتتضمنُ
السننُ
القوليةُ قولَ
الْمُصَلِّي
بعدَ تكبيرةِ
الإحرامِ: "سُبحانكَ
اللهمَّ ،
وبحمدكَ ،
وتبارَكَ اسْمُكَ
، وتعالى
جَدُّكَ ، ولا
إلَهَ
غَيْرُكَ " ،
ويُسمى ذلكَ
دعاءُ
الاستفتاحِ ؛
والتعوذَ ؛
والبسملةَ ؛
وقولَ: آمين ؛
وقراءةَ
سورةٍ بعدَ
الفاتحةِ ؛
والجهرَ
بالقراءَةِ
في صلاة
الفجرِ ، وفي
الركعتينِ
الأوليينِ
مِنْ صلاتيْ
المغربِ
والعِشاءِ ،
وللإمامِ في
الجمعةِ ،
والعيدينِ ،
والاستسقاءِ
؛ وقولَ الإمامِ
بعدَ
التحميدِ:
"مِلءُ
السماواتِ
وملءُ الأرضِ
وملءُ ما شئتَ
مِنْ شيءٍ
بعدُ" (والصحيحُ
أنهُ سُنَّةٌ
للمأمومِ أيضاً)
؛ وما زادَ
على المرَّةِ
في تسبيحِ الركوعِ
، أي
التسبيحةِ
الثانيةِ
والثالثةِ وما
زادَ على ذلكَ
؛ وما زادَ
على المرَّةِ
في تسبيحِ
السجودِ ؛ وما
زادَ على
المرَّةِ في
قولِهِ بينَ
السجدتينِ:
"رَبِّ اغفرْ
لي" ؛ والصلاةَ
في التشهدِ
الأخيرِ على
النبيِّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
وعلى آلِهِ ،
عليهِمُ السلامِ
، والبرَكةَ
عليهِ
وعليهِمُ ،
والدعاءَ
بعدَهُ.
وتشتملُ
السُّنَنُ
الفعليةُ (الهيئاتُ) على ما
يلي: رفعُ
اليدينِ معَ
تكبيرةِ الإحرامِ
، وعندَ
الرُّكوعِ ،
وعندَ الرفعِ مِنَ
الركوعِ ؛
وحَطُّ
اليدينِ
عَقِبَ ذلك ، ووضعُ
اليدُ
اليُمنى على
اليدِ
اليُسرى ، والنظرُ
إلى موضعِ
السجودِ ،
والتفرقةُ
بينَ القدمينِ
عندَ الوقوفِ
، وقبضُ
الركبتينِ باليدينِ
،
الْمُفَرَّجَتَيْ
الأصابعِ في
الرُّكوعِ ،
ومَدُّ
الظهرِ فيهِ
وجعلُ الرأسِ موازياً
للأرضِ ،
وتمكينُ
أعضاءِ
السجودِ مِنَ
الأرضِ ،
ومباشرتُها
لمحلِ
السجودِ ، سوى
الركبتين
فَيُكْرَهُ ،
ومجافاةُ
العضدينِ عنْ
الجنبينِ ،
والبطنِ عنْ
الفخذينِ ،
والفخذينِ
عنْ الساقينِ
، والتفريقُ
بينَ
الركبتينِ ،
وإقامةُ القدمينِ
، وجعلُ بطونِ
الأصابعِ على
الأرضِ مفرقةً
، ووضعُ
اليدينِ حذو
المنكبينِ
مبسوطةً
ومضمومةَ
الأصابعِ ،
والافتراشُ
في الجلوسِ
بينَ
السجدتينِ
وفي التشهدِ
الأولِ ، والتَّوَرُّكُ
في الثاني ،
ووضعُ
اليدينِ على
الفخذينِ
مبسوطتينِ
مضمومتي
الأصابعِ بينَ
السجدتينِ ،
وكذا في
التشهدِ ،
قَبْضُ الْخِنْصَرَ
والْبِنْصَرَ
مِنَ اليدِ
اليمنى ،
والتحليقُ
بإبهامِها
معَ الوسطى ،
والإشارةُ
بسبابتِها
عندَ ذِكْرِ
اللهِ ،
والالتفاتُ
يميناً
وشِمالاً
عندَ
التسليمِ.
والجديرُ
بالذكرِ أنَّ
هناكَ
اختلافاتٍ
بينَ
الفقهاءِ على
ما هُوَ مِنَ
الواجبِ أم
مِنَ
السُّنَنِ.
كما
أنَّ هناكَ
ثمانيَ مِنَ الْمُبْطِلاتِ
للصلاةِ ،
هِيَ: الكلامُ
الْعَمْدُ
معَ الذِّكْرِ
والْعِلْمِ ،
أمَّا
الناسيُ
والجاهلُ فلا
تَبْطُلُ
صلاتُهُ
بذلكَ ،
والضحكُ ، والأكلُ
، والشربُ ،
وانكشافُ
العورةِ ،
والانحرافُ
الكثيرُ عن
جهةِ
القِبلةِ ،
والعبثُ الكثيرُ
المتواليُ ،
وانتقاضُ
الطهارةِ.
وهناكً مكروهاتٌ ينبغي
تَجَنُّبُهَا
في الصلاةِ ،
لِتَجَافِي
معظمِها عنْ
الطمأنينةِ
والخشوعِ ،
وهِيَ:
الالتفاتُ
لغيرِ
الحاجةِ ،
ورفعُ البصرِ
إلى السماءِ ،
وافتراشُ
الذراعينِ في
السجودِ ،
والتخصُّرُ
(أي وضعُ
اليدينِ على
الخاصرتين) ،
والنظرُ إلى
ما يُلهي
ويُشْغِلُ ،
والصلاةُ
باتجاهِ ما
يُلهي
ويُشْغِلُ ،
والإقعاءُ
المذمومُ
(بإلصاقِ
الإليتينِ
بالأرضِ ، كما
يفعلُ الكلبُ)
، والعبثُ
بالجوارح أو
المكانِ أو
الأشياءِ ،
وتشبيكُ
الأصابعِ أو
فرقعتُها ،
والصلاةُ
بحضرةِ
الطعامِ ،
ومُدافعةُ الأخبثينِ
(البولَ
والغائطَ) ،
والبصاقُ ،
خاصةً في
اتجاهِ
القِبلةِ أو
على اليمينِ ،
وكَفُ الثوبِ
أو الشَّعرِ
(أي بتشمير الكُمينِ
أو برفعِ
الشعرِ
الطويل
أثناءَ الصلاةِ)
، وعَقْصُ
الرأسِ
(إدخالُ
أطرافِ
الشعرِ في
أصولِهِ ، حتى
لا يسقطَ على
الأرضِ عندَ
السجودِ) ،
وتغطيةُ
الفمِ ،
والسَّدْلُ
(وهوَ أنْ
يلتحفَ
بثوبِهِ ،
ويُدخلَ
يديهِ فيهِ) ،
وتخصيصُ
مكانٍ مِنَ
المسجدِ
للصلاةِ فيهِ
دائماً ،
والاعتمادُ
على اليدِ في
الجلوسِ ،
والتثاؤبُ ،
والركوعُ
قبلَ الوصولِ
إلى الصفِّ ، والحضورُ
إلى المسجدِ
بعدَ أكلِ
البصلِ أو الثومِ
أو الكراثِ
(لكراهةِ
رائحتِها عند أكلها
نيئةً) ،
وصلاةُ
النفلِ عند
مُغالَبَةِ
النومِ. [10]
***
صَلاةُ
الفَجْرِ ،
كَمِثَالٍ
عَلَى كَيْفِيَّةِ
أدَاءِ
الصَّلاةِ
وعلى
ضوءِ ذلكَ ،
ومع الإقرارِ
بأنَّ هناكَ فروقاً
بينَ
المذاهبِ
المختلفةِ ، والتزاماً
بالشروطِ
والأركانِ
والواجباتِ
والسُّنَنِ ،
وتجنباً
للمكروهاتِ
والمُبطلاتِ
الآنفِ
ذكرِها ،
يُمْكِنُ
تقسيمُ القيامِ
بالصلاةِ إلى إحْدَى
عَشْرَةَ
خُطْوَةً ، كما
يتبينُ مِنَ
تطبيقِها على
صلاةِ الفجرِ ،
التي تَمَّ
اختيارُها
كَمِثَالٍ ،
لكونِها
أصغرَ
الصلواتِ ،
مِنْ حيثُ
عددِ
الرَّكَعَاتِ:
على
المسلمِ أنْ
يكونَ نظيفاً
في كلَّ الأحوالِ
، وذلكَ
بالاستحمامِ
المُنتظمِ.
وقد أمَرَنا
الخالقُ ،
عزَّ وجل ،
بالنظافةِ
قبلَ كلَّ
صلاةٍ ، وذلكَ
بالقيامِ
بالوضوءِ ،
الذي يتضمنُ
تنظيفَ
أعضاءِ
الجسمِ
الخارجيةِ
بالماء.
ويشملُ ذلكَ اليدينِ
والفمَ
والأنفَ
والوجهَ
والذراعينِ
والأذنينِ ،
ومسحَ الشعرِ
والقدمين.
وإذا ما
تعذَّرَ
وجودُ الماءِ
، فللمرءِ أنْ
يتيممَ ،
مُحاكاةً
للوضوءِ ،
وذلكَ بمسحِ
الوجهِ والكفين.
ويحققُ
الوضوءُ أو
التيممُ
ارتقاءَ
الإنسانِ إلى
مرتبةٍ
روحيةٍ أفضلَ
، استعداداً
لمخاطبةِ
خالِقِهِ
والوقوفِ بينَ
يديهِ في
أحسنِ حالةٍ
ممكنة. [11]
ثَانِيَاً:
الأَذَانُ
(لِصَلاةِ
الْجَمَاعَةِ)
الأذانُ
للصلاةِ هوَ
إعلانٌ
بقدومِ
وقتِها ،
ولذلكَ فهوَ
فرضُ كِفايةٍ
، كما جاءَ في الحديثِ
الشريفِ الذي
رواهُ مالكٌ
بنُ الحويرث ،
عَنِ النبيِ ،
صلى اللهُ
عليهِ وسلمَ ،
وقالَ فيهِ:
"ارْجِعُوا
إلى
أهْلِيكُمْ ،
فَعَلِّمُوهُمْ
ومُرُوهُمْ ، وَصَلُّوا
كما
رَأَيْتُمُونِي
أُصَلِّي. وإذَا
حَضَرَتِ
الصَّلَاةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ
لَكُمْ
أحَدُكُمْ ، ثُمَّ
لِيَؤُمَّكُمْ
أكْبَرُكُمْ."
[12]
وقدْ أقرَّ
الرسولُ ،
عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ ،
كلماتِ
الأذانِ
بناءً على
رُؤيا للصحابيِّ
عبدُ اللهِ
بنُ زيدٍ بنُ
عبدِ ربِّهِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، رأى
مثلَها
عُمَرُ بنُ
الخطابِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ. وكانَ
الصحابيُ
بلالُ بنُ
رباحٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
أولَ مَنْ
نادى بِهِ ،
لجَمالِ
صوتِهِ.
وَنَصُّ
الأذانِ كما يلي:
[13]
الأذانُ
اللهُ أكبرُ
اللهُ أكبر ،
اللهُ أكبرُ
اللهُ أكبر
أشهدُ ألْا
إلهَ إلا الله
، أشهدُ ألا
إلهَ إلا الله
أشهدُ أنَّ
محمداً رسولُ
الله ، أشهدُ
أنَّ محمداً
رسولُ الله
حَيِّ عَلَى
الصلاة ،
حَيِّ عَلَى
الصلاة
حَيِّ عَلَى
الفلاح ،
حَيِّ عَلَى
الفلاح
اللهُ أكبرُ
اللهُ أكبر ،
لا إلهَ إلا
الله.
ثَالِثَاً: إقَامَةُ
الصَّلاةِ
(لِلْفَرْدِ
وَالْجَمَاعَةِ)
إقامةُ
الصلاةِ هيَ
الإعلانُ
الثاني للصلاةِ
، الذي
يُنَادَى بهِ
قبلَ البدءِ
في الصلاةِ
مباشرةً ،
سَواءٌ كانتْ
صلاةً جمعيةً
أم فردية.
وهِيَ تشتملُ
على كلِّ ما
جاءَ في الأذانِ
، ولكنْ
بالتخفيفِ
مِنَ
التكرارِ ، مع
إضافةِ
عبارةِ "قدْ
قامتْ
الصلاةُ"
مرتينِ ، كما
يلي: [14]
اللهُ
أكْبَرُ
اللهُ
أكْبَرُ ،
أشْهَدُ ألَّا
إلَهَ إلَّا
اللهَ ،
أشْهَدُ أنَّ
مُحَمِّدَاً
رَسُولُ
اللهِ
حَيِّ عَلَى
الصَّلاةِ ،
حَيِّ عَلَى
الْفَلاحِ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلاةُ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلاةُ
اللهُ
أكْبَرُ
اللهُ
أكْبَرُ ، لا
إلهَ إلَّا
اللهَ
رَابِعَاً:
اسْتِقْبَالُ
القِبْلَةِ
ينبغي على
المسلمِ أنْ
يستقبلَ
الْقِبْلَةَ
عندَ كلِّ
صلاةٍ ، وذلكَ
بالاتجاهِ
نحوَ الكعبةِ
المشرَّفةِ ،
أولَ بيتٍ
لعبادةٍ اللهِ
على الأرضِ ،
وذلكَ
تنفيذاً لأمر
اللهِ ، سبحانهُ
وتعالى ، الذي
قالَ فيهِ: "وَمِنْ
حَيْثُ
خَرَجْتَ
فَوَلِّ
وَجْهَكَ
شَطْرَ
الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ ۚ
وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ
فَوَلُّوا
وُجُوهَكُمْ
شَطْرَهُ" (الْبَقَرَةُ
، 2: 150).
وعلى
الأصِحَّاءِ
الوقوفُ على
أرضيةٍ نظيفةٍ
، بينما
رُخِّصَ
للمرضى أنْ
يُصَلُّوا على
أيةِ حالٍ
تناسِبُهُم ،
كالوقوفِ أو
القعودِ أو
الاضطجاعِ
على جنوبِهِم
، كما جاءَ في
الآيةِ
الكريمةِ 3: 191. وفي كلِّ
الأحوالِ ،
على
المُصَلِّي
أنْ يتحرى
جِهَةَ
القِبلةَ ،
الذي أصبحَ
أمراً يسيراً
في أيامِنا
هذهِ ، مِنْ
خلالِ
الشبكةِ العالَميةِ
، الموجودةِ
على أجهزةِ
الهواتفِ الذكية.
كما يُمكنُ
معرفةُ
جِهَةِ
القِبلةِ بصفةٍ
عامةٍ
باستخدامِ
البوصلة.
لكنَّ ذلكَ يتطلبُ
معرفةَ
دَرَجَةِ
المدينةِ
أيضاً. [15]
خَامِسَاً:
النِّيَّةُ
وَالتَّكْبِيرُ
عندما يقفُ
المسلمُ
للصلاةِ ،
فإنهُ يكونُ قدْ
نَوى
لأدائِها.
لذلكَ ،
فَمِنْ غيرِ
الضروريِ أنْ
يتلفظَ
بالنيةِ ، إلا
عندَ
الشافعيةِ ،
الذين
استحبوا
التلفظَ بِها.
وهناكَ إجماعٌ
على التكبيرِ
، أيْ على
قولِ: "اللهُ
أكبر" ،
إيذاناً
ببدءِ
الصلاةِ ،
وذلكَ جهراً
للإمامِ
وسراً
للمأمومِ
والمنفردِ ،
وأجازَ المالكيةُ
جهرَها
للجميع. وقالَ
النوويُ
الشافعيُ ،
رَحِمَهُ
اللهُ: " أمَّا
غيرُ الإمامِ
، فالسُّنةُ
الإسرارُ
بالتكبيرِ ،
للمأمومِ والمنفردِ." ومِنْ سُننِ
الصلاةِ رفعُ
الكفينِ فوقَ
المِنكبينِ
وبمحاذاةِ
الأذنينِ ،
تأسياً بما كانَ
يفعلهُ
الرسولُ ،
عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ ،
الذي أتاحَ
للناسِ
خياراتٍ
عديدةٍ ،
تسهيلاً
عليهِم. [16]
سَادِسَاً:
قِرَاءَةُ
الْفَاتِحَةُ
بعدَ
استقبالِ
القبلةِ
وتكبيرةِ
الإحرامِ ،
يضعُ المُصلي
اليدَ
اليُمنى على
اليُسرى ، فوقَ
السُّرةِ
وأسفلَ
الصدرِ ، أو
أسفلَ السُّرةِ
، أو حتى
يُرسلَ
اليدينِ
كُليةً. وفي
كلِّ هذهِ
الأحوالِ ،
يُمَثِّلُ
ذلكَ تأدباً مَعَ
اِللهِ ، عزَّ
وجل. ثُمَّ
يستعيذُ
المُصلي
باللهِ
قائلاً: " أعُوذُ
بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ."
ويقرأ سورةَ
الفاتحةِ ،
التي تُمثلُ الْخُطْوَةَ
السادسةَ
مِنَ الصلاةِ
، وهيَ أولُ
سورةٍ في
القرآنِ
الكريم.
ولا
خلافَ على
أنَّ جميعَ
سُورِ
القرآنِ الكريمِ
تبدأُ
بالبسملةِ ، مَعْ
أنها ليستْ
جُزءاً منها ،
فيما عدا سورةُ
التوبةِ ،
التي لا تبدأُ
بها. ولكنْ ،
هناكَ خلافٌ
عَمَّا إذا
كانتْ
البسملةُ
جزءاً مِنَ
الفاتحةِ أم
لا. وعلى
الرغمِ مِنْ
ذلكَ الخلافِ
، على
المأمومِ
والمنفردِ في
الصلاةِ أنْ
يبدآ
بالاستعاذةِ
والبسملةِ
سراً ، قبلَ قراءةِ
الفاتحةِ في
الركعةِ
الأولى ،
والبسملةِ
فقط في
الركعاتِ
الأُخرى.
أمَّا
الإمامُ ،
فلهُ أنْ
يَجْهَرَ
بِهِما في
الصلواتِ الْجَهْرِيَّةِ
، تعليماً
للمأمومينَ ،
كما فعلَ
الصحابةُ ،
رِضوانُ اللهِ
عليهِم. [17]
أعُوذُ
بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ
بِسْمِ
اللَّهِ
الرَّحْمَٰنِ
الرَّحِيمِ ﴿١﴾
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ
﴿٢﴾
الرَّحْمَٰنِ
الرَّحِيمِ ﴿٣﴾
مَالِكِ
يَوْمِ
الدِّينِ ﴿٤﴾
إِيَّاكَ
نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾
اهْدِنَا
الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ
﴿٦﴾
صِرَاطَ
الَّذِينَ
أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ
غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ
وَلَا الضَّالِّينَ
﴿٧﴾
(الْفَاتِحَةُ
، 1:
1-7).
سَابِعَاً:
قِرَاءَةُ آيَاتٍ
مِنَ
القُرْآنِ
الْكَرِيمِ ،
بَعْدَ
الْفَاتِحَةِ
مِنَ
السُّنَنِ
المستحبَّةِ
قراءةُ آياتٍ مِنَ
القرآنِ
الكريمِ ،
بعدَ
الفاتحةِ ، في
الركعتينِ
الأوليينِ ،
سَواءٌ مِنْ
قصارِ السورِ
أو أطولَ مِنْ
ذلكَ ، حسبَ
استطاعةِ كلِّ
مُصَلٍ. وكانَ
النبيُ ،
عليهِ
الصلاةُ والسلامُ
، يُطيلُ
القراءةَ في
الفجرِ
ويُقَصِّرُها
في المغربِ.
وأفضلُ
القراءةِ
الترتيلُ ،
أيْ وَصْلُ
الحروفِ
والكلماتِ
على ضربٍ مِنَ
التأني
والتدبرِ ،
لقولِهِ
سبحانهُ وتعالى:
"وَرَتِّلِ
الْقُرْآنَ
تَرْتِيلًا"
(الْمُزَّمِّلُ
، 73: 4). [18]
ثَامِنَاً:
الرُّكُوعُ
عندَ
الانتهاءِ
مِنْ قراءةِ
الفاتحةِ وما
تيسرَ مِنْ
آيِ الذكرِ
الحكيمِ ،
يُكَبِّرُ المُصلي
إيذاناً
بالانتقالِ
إلى الخطوةِ
الثامنةِ
مِنَ الصلاةِ
، وهيَ
الرُّكُوع (ويفعلُ
ذلكَ ، أي
يُكَبِّرُ ،
في كُلِّ
حركةٍ مِنْ
حركاتِ
الصلاةِ).
فينحني
جاعلاً
ظهرَهُ
ورأسَهُ
موازيانِ للأرضِ
، وواضعاً
كفيهِ على
رُكبتَيهِ ،
قائلاً:
"سُبْحَانَ
رَبِّيَ
الْعَظِيمِ ،
وَبِحَمْدِهِ"
(مَرَّةً على
الأقلِّ) ،
كما رَوَى حُذَيْفَةَ
بنُ
الْيَمَانِ ،
رضيَ اللهُ
عنه. وللمصلي
أنْ يزيدَ
أذكاراً
أُخرى في
الركوعِ ،
مثلَ
"سُبْحَانَكَ
الْلَّهُمَّ
رَبَّنا
وَبِحَمْدِكَ
،
الْلَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي"
و "سُبُّوحٌ ،
قُدُّوسٌ ،
رَبُّ الْمَلائِكةِ
وَالرُّوحِ"
، كما رَوَتْ أمُّ
المؤمنينَ ،
عائشةَ ، رضيَ
اللهُ عَنها. [19]
تَاسِعَاً:
رَفْعُ
الرَّأسِ
وَالوُقُوفُ
بِاعْتِدَالٍ
وَاطْمِئْنَانٍ
وبعدَ
الركوعٍ ،
يُكَبِّرُ
الْمُصَلَّي
، ثُمَّ يرفعُ
رأسَهُ ،
ويقفُ
باعتدالٍ
واطمئنانٍ.
ثُمَّ يقولُ: "سَمِعَ
اللهُ لِمَن
حَمِدَه" ،
سواءٌ كانَ
إماماً أم
منفرداً. ويلي
ذلكَ
قولُهُما: "رَبَّنَا
وَلَكَ
الْحَمْدُ."
لكنَّ
المأمومَ
يقولُها بعدَ
أنْ يسمعَ قولَ
الإمامِ: "سَمِعَ
اللهُ لِمَن
حَمِدَه."
وذلكَ كما نَقَلَ
لنا الصحابةُ
، رضوانُ
اللهِ عليهِم
، عن رسولِ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ. [20]
عَاشِرَاً:
السُجُودُ ،
والرَّفْعُ
مِنْهُ ،
والْجِلْسَةُ
بَيْنَ
السَّجْدَتَيْنِ
بعدَ
الاطمئنانِ
وقوفاً
واعتدالاً ،
والتلفظِ
بحمدِ اللهِ ،
يُكَبِّرُ
المصلي
إيذاناً
بالانتقالِ
إلى
الْخُطْوَةِ
العاشرةِ مِنْ
أداءِ
الصلاةِ ، وهي
السُّجُودِ.
ويحدثُ ذلكَ
عندما
يَخِرُّ
الْمُصَلَّي
إلى أرضيةِ المكانِ
الذي
يُصَلِّي فيه
، واضعاً
وجهَهُ عليها
، تواضعاً
لخالِقِهِ ،
عَزَّ
وَجَلَّ ،
واعترافاً
بإلاهيتِهِ.
وأكملُ
السُّجُودِ
تمكينُ
الجبهةِ
والأنفِ
والكفينِ
والركبتينِ
وأطرافِ
أصابعِ
القدمينِ
مِنْ مَحَلِّ
السجودِ.
وأقلُّهُ
وضعُ جزءٍ
مِنْ كلِّ عُضوٍ
على مَحَلِّ
السُّجُودِ ،
كما جاءَ في
حديثِ ابنِ
عباسٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُما.
[21]
ثُمَّ
يقولُ:
"سُبْحَانَ رَبِيَ
الأعْلَى
وَبِحَمْدِهِ"
ثلاثَ مراتٍ ،
كما رَوَى حُذيفةُ بنِ
اليمانِ ،
رضيَ اللهُ
عنه. وللمصلي
أنْ يزيدَ
أذكاراً أُخرى
في السجودِ
كما يفعلُ في
الركوعِ ، مثلَ
"سبحانَك
اللهمَّ
ربَّنا
وبحمدِكَ ،
اللهمَّ
اغفِرْ لي" ، و
"سُبُّوحٌ،
قُدُّوسٌ ، ربُّ
الملائكةِ
والرُّوحِ" ،
كما رَوَتْ
أمُّ المؤمنينَ
عائشةَ ، رضيَ
اللهُ عنها. [22]
ثُمَّ
يُكَبِّرُ
المُصلي
ويجلسُ
باطمئنانٍ ،
ويُكَبِّرُ
مرةً أُخرى
قبلَ أنْ
يسجدَ مرةً
أُخرى.
وبتمامِ
السجدتينِ ،
يكونُ المُصلي
قدْ أكملَ
ركعةً واحدةً
مِنَ الصلاةِ
، فيقفُ
مُكبراً
ليأتيَ
بالركعةِ
الثانيةِ ،
مُعيداً
لِلْخُطُوَاتِ
العشرةِ
السالفةِ الذكر.
أحَدَ
عَشَرَ:
التَّشَهُدُ
وَالتَّسْلِيمَتَانِ
بعدَ
أنْ يُتِمَّ
المُصلي
الركعةَ
الثانيةَ ،
يجلسُ
لقراءةِ
التشهدِ
بجزئيهِ في
صلاةِ الفجرِ
، والجزءِ
الأولِ
مِنْهُ في
الصلواتِ
الأُخرى ،
ثُمَّ كاملاً
بعدَ تمامِ
الركعاتِ
الأُخرى مِنْ
صلواتِ
الظُّهرِ
والعصرِ والمغربِ
والعِشاءِ.
وعندَ
الانتهاءِ
مِنَ التشهدِ
، يُسَلِّمُ
المصلي
يميناً
وشِمالاً ،
قائلاً: "السلامُ
عليكم ورحمةُ
اللهِ
(وبركاتُه)."
وَنَصُّ
التشهدِ كما
يلي: [23]
الجُزْءُ
الأولُ:
التَّحِياتُ
المُبَارَكَاتُ
، وَالصَّلَوَاتُ
الطَّيبَاتُ
للهِ.
السَّلامُ
عَلَيكً
أيُهَا
النبيُّ
وَرَحْمَةُ
اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
السُلامُ
عَلَينَا
وَعَلى
عِبَادِ
اللهِ الصَّالِحِينَ. أشْهَدُ
أنَّ لا إلهَ
إلا الله ، وأشْهَدُ
أنَّ
مُحَمَّداً
رَسُولُ الله.
الجُزْءُ
الثَانِي:
اللَهُمَّ
صَلَّي عَلَى
مُحَمَّدٍ ،
وَعَلَى آلِ
مُحَمَّدٍ ،
كَمَا
صَلَّيتَ
عَلَى إبْرَاهِيمَ
، وَعَلَى آلِ
إبْرَاهِيم.
وَبَارِكْ
عَلَى
مُحَمَّدٍ ،
وَعَلَى آلِ
مُحَمَّدٍ ،
كَمَا
بَارَكْتَ
عَلَى إبْرَاهِيمَ
، وَعَلَى آلِ
إبْرَاهِيم
، فٍي
الْعَالَمِينَ.
إنَّكَ
حَمِيدٌ
مَجِيد.
ثُمَّ
التَّسْلِيمُ
، يَمِينَاً
ثُمَّ
شِمَالاً ، مَعَ
قَوْلِ: السلامُ
عليكم ورحمةُ
الله
(وبركاتُه).
تسبيحُ
مَا بَعْدَ
الصَّلاةِ:
مِنَ
المستحبِّ
للمُصلي أنْ
يُسَبِّحَ
للهِ
ويَحْمَدَهُ
ويكبِّرَ لهُ
بعدَ انتهاءِ
الصلاةِ ،
قائلاً:
سُبْحَانَ
اللهِ ،
والْحَمْدُ
للهِ ، واللهُ
أكْبَرُ ،
وذلكَ بثلاثٍ
وثلاثينَ
مَرَّةً
لكلِّ
تسبيحةٍ ،
وبِخَتْمِ ذلكَ
مرةً واحدةً
بقولِ: "لا إلهَ إلا
اللهُ
وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَهُ
، لَهُ
المُلكُ
ولَهُ الحمدُ
، وهُوَ على
كلِّ شَيءٍ
قديرٍ." [24]
***
الْخُلَاصَةُ
للصلاةِ
أهميةٌ خاصةٌ
في الإسلامِ ،
فهيَ اتصالٌ
يوميٌ
بالخالقِ ،
عزَّ وَجَلَّ
، يجلبُ السلامَ
والطمأنينةَ
للمُصلينَ ،
ويسبقُها
الوضوءُ
نظافةً
للجسمِ ، وتنقيةً
للنفسِ. وفي
حركاتِها
فوائدُ عظيمةٌ
لعضلاتهِ
وأعضائِهِ
المختلفةِ.
وفيها كَسْرٌ
لرتابةِ
الحياةِ
اليوميةِ ،
كما أنها ضَبْطٌ
مُحْكَمٌ
للوقتِ في
كُلِّ يوم.
وفي أدائِها
جماعةً ألفةٌ
وتواصلٌ
وتعارفٌ بينَ
المصلين. كما
أنَّ في
جَهرِها
مَغرِباً
وعِشاءً وصبحاً
فرصةً
لتلاوةِ
القرآنِ
الكريمِ ، والاستماعِ
لهُ ،
والتأملِ في
معانيهِ ،
بشكلٍ مستمرٍ
طيلةَ العام.
ومن
أعظمِ بركاتِ
الصلاةِ
اشتمالُها
على الفاتحةِ
، التي
يَحْمَدُ
فيها المُصلي
ربَّهُ ،
ويطلبُ
عونَهُ
وهدايتَه. كما
يُقدِّمُ التحياتِ
لخالقِهِ ،
عزَّ وجل ،
ويسألُهُ
الصلاةَ
والبركاتِ
على خاتَمِ
الأنبياءِ
والمرسلينَ ،
محمدٍ ، وعلى
رسولِ اللهِ
إبراهيمَ ، وآلِهِما
أجمعين.
مُلاحَظَاتٌ
اسْتِطْرَادِيَّةٌ
وَتَوْثيِقِيَّةٌ
***
[1] فُرِضَتْ
الصلاةُ على
المسلمينَ
أثناءَ رحلةِ
الإسراءِ
والمعراجِ ،
التي هي
موضوعُ الفصلِ
السابعِ من
الكتابِ
الرابعِ (رُسُلُ
اللهِ
لِلْمُكَلَّفِينَ
مِنْ خَلْقِهِ) ،
في هذهِ
السلسلةِ
مِنَ الكتبِ
لهذا المؤلِّفِ
، عن
الإسلامِ.
وقد
ذُكِرَ
الأمرُ
بالصلاة سبعَ
عشرةَ مرةً في
القرآنِ
الكريمِ ،
منها خمسَ
مَرَّاتٍ بصيغةِ
المفردِ
المذكرِ
"أقِمْ
الصَّلاةَ" ، في
الآياتِ
الكريمةِ 11: 14 ، 17: 78، 20: 14 ،
29: 45 ، 31: 17.
وَذُكِرَ مّرَّةً
واحدةً
بصيغةِ
الجمعِ
المؤنثِ "أقِمْنَ
الصَّلاةَ" ،
في الآيةِ
الكريمةِ 33 :33
،
وإحدى عشرةَ
مَرَّةً
بصيغةِ
الجمعِ المذكرِ
"أقِيمُوا
الصَّلاةَ" ،
في الآياتِ
الكريمةِ 2: 43 ، 2: 83 ، 2: 110 ، 4:
77 ، 4: 103 ، 10: 87 ، 22: 78 ، 24: 56 ، 30: 31
، 58: 13 ، 73: 20.
كما
ذُكِرَتْ
الصلاةُ
كصفةٍ من
صفاتِ المؤمنينَ
في سبعَ عشرةَ
آيةً أخرى ،
هي: 2: 177 ، 2: 277 ، 4: 162 ، 5: 9 ، 5: 12 ،
5: 55 ، 9: 11 ، 9: 18 ، 9: 71 ، 19: 31 ، 19: 55
، 21: 73 ، 22: 41 ، 24: 37 ، 27: 3 ، 31: 4
، 98: 5.
ونصُّ
الحديثِ
الشريفِ عنْ
تعليمِ
جبريلَ ، عليهِ
السلامُ ،
للنبيِّ ، صلى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
، عن كيفيةِ
أداءِ
الصلاةِ ،
وعنْ مواقيتِها
، كما يلي:
عَنْ عبد
الله بن عباس
، رضيّ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
النبيَّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ ،
قال: "أمَّني
جبريلُ عليهِ
السَّلامُ
عندَ البيتِ
مَرَّتينِ.
فصلَّى
الظُّهرَ في
الأولى منهما
حينَ كانَ
الفيءُ مثلَ
الشِّراكِ.
ثمَّ صلَّى
العصرَ ، حينَ
كانَ كلُّ
شيءٍ مثلَ
ظلِّهِ. ثمَّ
صلَّى
المغربَ ،
حينَ وجبتِ
الشَّمسُ
وأفطرَ
الصَّائمُ.
ثمَّ صلَّى
العِشاءَ حينَ
غابَ
الشَّفقُ.
ثمَّ صلَّى
الفجرَ حينَ
بَرِقَ
الفجرُ
وحُرِّمَ
الطَّعامُ
علَى الصَّائمِ.
وصلَّى
المرَّةَ
الثَّانيةَ
الظُّهرَ ،
حينَ كانَ
ظِلُّ كُلِّ
شيءٍ مثلَه ،
لوقتِ العصرِ
بالأمسِ. ثمَّ
صلَّى العصرَ
، حينَ كانَ
ظِلُّ كلِّ
شيءٍ مثليهِ.
ثمَّ صلَّى
المغربَ ،
لوقتِه
الأوَّلِ.
ثمَّ صلَّى
العِشاءَ الآخرةَ
، حينَ ذَهبَ
ثُلُثُ
اللَّيلِ.
ثمَّ صلَّى
الصُّبحَ ،
حينَ أسفرتِ
الأرضُ. ثمَّ
التفتَ إليَّ
جبريلُ ،
فقالَ: يا
مُحَمَّدُ ،
هذا وقتُ
الأنبياءِ
مِنْ قبلِكَ ،
والوقتُ فيما بينَ
هذينِ
الوقتينِ"
(قال عنهُ
الألبانيُّ بأنهُ
حسنٌ صحيحٌ ،
بناءً على
صحيحِ
الترمذيِّ: 149. وأخرجهُ
أبو داودُ: 393 ، باختلافٍ
يسيرٍ ،
وأحمدُ:
1/ 333 ،
باختلافٍ
يسيرٍ جدَّا).
معنى
"والوقتُ ما
بينَ هذينِ
الوَقتينِ"
إنَّ وقتَ
كلِّ صلاةٍ ما
بينَ أوَّلِ
وقتِها كما
بيَّنه في
اليومِ
الأولِ ،
وبينَ آخرِ
وقتِها كما
بيَّنه في
اليومِ
الثاني ؛
فالصَّلاةُ
في أولِه
ووسطِه
وآخرِهِ.
[2] فَرَضَ
اللهُ ،
تبارَكَ
وتعالى ،
الوضوءَ في الآيةِ
الكريمةِ 5: 6 ، والتي
اشتملتْ
أيضاً على
التَّيَمُّمِ
في حالاتِ
المرضِ
والسفرِ
وتَعَذُّرِ
الماءِ ، كما
يلي:
يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
إِذَا قُمْتُمْ
إِلَى
الصَّلَاةِ
فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ
إِلَى
الْمَرَافِقِ
وَامْسَحُوا
بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ
إِلَى
الْكَعْبَيْنِ
ۚ وَإِن كُنتُمْ
جُنُبًا
فَاطَّهَّرُوا
ۚ وَإِن
كُنتُم مَّرْضَىٰ
أَوْ عَلَىٰ
سَفَرٍ أَوْ
جَاءَ أَحَدٌ
مِّنكُم
مِّنَ
الْغَائِطِ
أَوْ لَامَسْتُمُ
النِّسَاءَ
فَلَمْ
تَجِدُوا
مَاءً فَتَيَمَّمُوا
صَعِيدًا
طَيِّبًا
فَامْسَحُوا
بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُم
مِّنْهُ ۚ مَا
يُرِيدُ
اللَّـهُ
لِيَجْعَلَ
عَلَيْكُم
مِّنْ حَرَجٍ
وَلَـٰكِن
يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
وَلِيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ (الْمَائِدَةُ
، 5: 6).
ومِنَ
الأحاديثِ
الشريفةِ
التي تشيرُ
إلى الفوائدِ
الروحيةِ
للصلاةِ ،
والفوائدِ
الصحيةِ
للوضوءِ ،
بشكلٍ غيرِ
مباشرٍ ، ما رواه أبو
هُرَيْرَةَ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ،
أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ
اللَّهِ ،
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
يَقُولُ:
"أَرَأَيْتُمْ
لو أنَّ
نَهْرًا
ببَابِ
أَحَدِكُمْ ،
يَغْتَسِلُ
منه كُلَّ
يَومٍ خَمْسَ
مَرَّاتٍ ، هلْ
يَبْقَى مِن
دَرَنِهِ
شيءٌ؟ قالوا:
لا يَبْقَى
مِن دَرَنِهِ
شيءٌ. قالَ:
فَذلكَ مَثَلُ
الصَّلَوَاتِ
الخَمْسِ ،
يَمْحُو
اللَّهُ
بهِنَّ
الخَطَايَا" (صححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ
النسائيِ: 461 ،
والترمذيِّ: 2868 ،
والبخاريِّ: 528 ، ومسلم: 667).
[3] نَصُّ
الحديثِ
الشريفِ
وتوثيقُهُ
كما يلي:
عَنْ
مالكٍ بنِ
الحويرثِ ،
رضيَ اللهُ
عنه ، أنَّ
رسولَ اللهِ ،
صلى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ، قالَ
لَهُ
وَلِمَنْ
كانَ معهُ:
"ارْجِعُوا إلى
أهْلِيكُمْ ،
فَعَلِّمُوهُمْ
ومُرُوهُمْ ، وَصَلُّوا
كما
رَأَيْتُمُونِي
أُصَلِّي.
وإذَا
حَضَرَتِ
الصَّلَاةُ ،
فَلْيُؤَذِّنْ
لَكُمْ
أحَدُكُمْ ،
ثُمَّ
لِيَؤُمَّكُمْ
أكْبَرُكُمْ"
(البخاريُّ: 631 ، 6008 ، ومسلم: 674 ، وابنُ
الملقنِ: 600\4 ،
وصَحَّحَهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 893 وفي
صحيحِ الأدبِ
المفرد: 156).
وَقَدْ
تَمَّتْ
الإشارةُ إلى
الصلواتِ الخمسِ
في آياتٍ
عديدةٍ مِنَ
القرآنِ
الكريمِ ، منها
ما يلي:
حَافِظُوا
عَلَى
الصَّلَوَاتِ
وَالصَّلَاةِ
الْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا
لِلَّـهِ
قَانِتِينَ (الْبَقَرَةُ
، 2: 238).
وَأَقِمِ
الصَّلَاةَ
طَرَفَيِ
النَّهَارِ
وَزُلَفًا
مِّنَ
اللَّيْلِ ۚ
إِنَّ الْحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ
السَّيِّئَاتِ
ۚ ذَٰلِكَ
ذِكْرَىٰ
لِلذَّاكِرِينَ
(هُودُ ، 11: 114).
أَقِمِ
الصَّلَاةَ
لِدُلُوكِ
الشَّمْسِ إِلَىٰ
غَسَقِ
اللَّيْلِ
وَقُرْآنَ
الْفَجْرِ ۖ
إِنَّ
قُرْآنَ
الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُودًا
(الإسْرَاءُ
، 17: 78).
فَسُبْحَانَ
اللَّـهِ
حِينَ
تُمْسُونَ وَحِينَ
تُصْبِحُونَ ﴿١٧﴾
وَلَهُ
الْحَمْدُ
فِي
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
وَعَشِيًّا
وَحِينَ
تُظْهِرُونَ ﴿١٨﴾
(الرُّومُ ، 30: 17-18).
تَفْسِيرُ
ابْنِ
كَثِيرٍ:
أوْرَدَ
ابنُ كثيرٍ
تفسيراتٍ
عديدةٍ للصحابةِ
الكرامِ ،
رضوانُ اللهِ
عليهِم ،
لهذهِ الآياتِ
الكريمةِ.
فَذَكَرَ في
تفسيرِهِ
للآيةِ
الكريمةِ 2: 238 ، أنَّ
"الصلاةَ
الوسطى" هيَ
صلاةُ العصرِ
، لأنها
تتوسطُ
صلاتينِ
قبلَها
وصلاتينِ بعدَها
، وهذا هو
رأيُ جمهورِ
التابعينَ.
ودللَ على
ذلكَ
بالحديثِ
الشريفِ ،
الذي رواهُ
أميرُ
المؤمنينَ ،
علي بنُ أبي
طالبٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
وقالَ فيهِ
أنَّ رسولَ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
قالَ يومَ
الأحزابِ: "شَغَلُونَا
عَنِ
الصَّلَاةِ
الوُسْطَى ، صَلَاةِ
العَصْرِ.
مَلأَ
اللَّهُ
بُيُوتَهُمْ
وَقُبُورَهُمْ
نَارًا." ثُمَّ
صَلَّاهَا
بيْنَ
العِشَاءَيْنِ
، بيْنَ المَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ
(صحيحُ
البخاري: 6396 ، وصحيحُ
مسلمٍ: 627 ،
واللفظُ لهُ).
أما
تفسيرُهُ
"لطرفي
النهارِ" في
الآيةِ الكريمةِ
11: 114 ،
فهما الفجرُ
مِنْ ناحيةٍ
والظهرُ
والعصرُ مِنْ
ناحيةٍ أخرى.
وفَسَّرَ
"زُلَفَاً
مِنَ الليلِ"
، كإشارةٍ إلى
المغربِ ،
الذي يبدأُ بعدَ
غروبِ الشمسِ
، وإلى
العِشاءِ ،
الذي يبدأ
بعدَ الغسقِ ،
أي بحلولِ
ظلامِ الليلِ.
واشتملتْ
الآيةُ
الكريمةُ 17: 78 على
ذِكْرِ ثلاثِ
صلواتٍ ، هيُ
الظُّهرُ "دُلوكُ
الشمسِ" ، أي
الزوالُ أو
الحركةُ بعدَ
وصولِها
كَبِدَ
السماءِ. كما
اشتملتْ على
ذِكْرِ صلاةِ
العِشاءِ
"غَسَقِ
الليلِ" ،
وعلى صلاةِ
الفجرِ
صراحةً بذكرِ
وقتِها.
وفي
تفسيرِ ابنِ
عباسٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
للآيةِ
الكريمةِ 30: 17 ،
ذَكَرَ أنها
تَذْكُرُ
صلاتينِ ، هما
المغربَ
والعِشاءَ ،
وذلكَ في
قولِهِ ،
سبحانَهُ وتعالى:
"حينَ
تُمسونَ" ،
وإلى صلاةِ
الفجرِ ، في
قوله: "وحينَ
تصبحونَ." أما
الآيةُ
الكريمةُ 30: 18 ، التاليةُ
لها ،
فإنها تشيرُ
إلى صلاةِ
العصرِ ،
وذلكَ في قولِهِ
، عَزَّ
وَجَلَّ:
"وعشياً" ،
وإلى صلاةِ الظُّهر
، في قولِهِ
"وحينَ
تُظهرونَ."
وقد
ذَكَرَ رسولُ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
الصلواتِ
الخمسِ في
عدةِ أحاديثَ
شريفةٍ ، منها
ما رَوَاهُ
عبدُ اللهِ
بنُ عُمَرٍ ،
رضيَ اللهُ
عنهما ، وهوَ
المذكورُ في
الملاحظةِ
رقم 176 أدناه.
[4] من أهم
شروط الصلاة
حدوث
الاطمئنان
والتأني في
أداء جميع
حركاتها
ومراحلها ،
كما جاء في حديث
أبي هريرة ،
رضي الله عنه
، الذي قال
فيه أنَّ
رسولَ
اللَّهِ ،
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
، دخلَ
المسجدَ ،
فدخلَ رجلٌ
فصلَّى. ثُمَّ
جاءَ فسلَّمَ
علَى
النَّبيِّ ،
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
فردَّ عليهِ
السَّلامَ.
فقالَ:
"ارجِعْ
فَصلِّ ،
فإنَّكَ لَم
تُصلِّ."
فرجعَ
الرَّجلُ ،
فصلَّى كما
كانَ صلَّى. ُثمَّ
جاءَ إلى
النَّبيِّ ،
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
فسلَّمَ
عليهِ ، فردَّ
عليهِ. فقالَ
لَهُ: "ارجِعْ
فصلِّ ،
فإنَّكَ لم
تُصلِّ" ،
حتَّى فعلَ
ذلِكَ ثلاثَ
مرَّاتٍ. فقالَ
لَه الرَّجلُ:
والَّذي
بعثَكَ
بالحقِّ ما
أُحْسِنُ
غيرَ هذا ،
فعلِّمني.
فقالَ: "إذا
قُمتَ إلى
الصَّلاةِ ،
فَكَبِّر.
ثُمَّ اقرأ
بما تيسَّرَ
معَكَ منَ
القرآنِ.
ثُمَّ اركَعْ
حتَّى
تطمئنَّ
راكعًا. ثُمَّ
ارفَعْ حتَّى
تعتدلَ
قائمَاً ،
ثُمَّ اسجُدْ
حتَّى تطمئنَّ
ساجدًا. ثُمَّ
ارفَعْ حتَّى
تَطمَئنَّ جالِسَاً.
وافعل ذلِكَ
في صلاتِكَ
كُلِّها" (صححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ
الترمذي: 303 ،
واللفظُ لهُ ،
وعن صحيحِ
النسائيِّ: 884 ،
والبخاريُّ: 6251 ، ومسلمُ: 397 ،
باختلافٍ يسيرٍ).
لمزيدٍ
مِنَ
التفصيلِ عن
شروطِ
الصلاةِ وأركانِها
وواجباتِها
وسننِها
ومكروهاتِها
ومبطلاتِها ،
انظرْ ما
ذكرَهُ
الشيخُ عبدُ
العزيزِ بنُ
بازٍ والشيخُ
محمد صالح
المنجد والشيخُ
سعيد بن علي
بن وهف
القحطاني ،
على المواقعِ
التاليةِ:
https://www.facebook.com/FdyltAlshykhbdalzyzAbnBazRhmhAllhTaly/posts/916902398423957/
https://islamqa.info/ar/answers/65847/اركان-الصلاة-وواجباتها-وسننها
https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_books/single4/ar_pillars_of_prayer.pdf
هُناكَ
العديدُ مِنَ
الأبحاثِ
عَنْ الفوائدِ
الجسديةِ
للصلاةِ ،
منها بحثُ
قسطاس إبراهيم
النعيمي ،
بعنوانِ:
"إعجازُ
الصلاةِ" ، المنشورُ
في 27 يناير 2013 ، على
الرابطِ
التالي:
http://www.jameataleman.org/main/articles.aspx?article_no=1794
وكذلكُ
مقالةُ ماجد
بن خنجر
البنكاني ،
بعنوانِ: " فوائد
وثمرات
الصلاة " ،
المنشورةُ في 15 مايو 2017 ، والتي
ذَكَرَ فيها شروطَ
الصلاةِ
وأركانَها
وواجباتِها
وسننَها. كما
أوردَ فيها 52 مِنْ
فوائدِ
وثمراتِ
الصلاةِ ،
خاصةً إذا ما تَمَّ
أداؤها بشكلٍ
صحيحٍ.
والمقالةُ
موجودةٌ على
الرابطِ
التالي:
[5]
نَصُّ
الحديثِ
الشريفِ ،
عَنْ أوقاتِ
الصلاةِ ، كما
يلي:
عَنْ
عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو ، رضي
الله عنه ،
أَنّ رَسُولَ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
قَالَ: "وَقْتُ
الظُّهْرِ
إِذَا
زَالَتِ
الشَّمْسُ ،
وَكَانَ
ظِلُّ
الرَّجُلِ
كَطُولِهِ ، مَا
لَمْ
يَحْضُرِ
الْعَصْرُ.
وَوَقْتُ
الْعَصْرِ ،
مَا لَمْ
تَصْفَرَّ
الشَّمْسُ.
وَوَقْتُ
صَلَاةِ
الْمَغْرِبِ
، مَا لَمْ
يَغِبْ
الشَّفَقُ.
وَوَقْتُ
صَلَاةِ
الْعِشَاءِ إِلَى
نِصْفِ
اللَّيْلِ
الأَوْسَطِ.
وَوَقْتُ
صَلَاةِ
الصُّبْحِ ،
مِنْ طُلُوعِ
الْفَجْرِ ،
مَا لَمْ
تَطْلُعِ
الشَّمْسُ.
فَإِذَا
طَلَعَتِ
الشَّمْسُ ،
فَأَمْسِكْ
عَنِ
الصَّلَاةِ ،
فَإِنَّهَا
تَطْلُعُ
بَيْنَ
قَرْنَيْ
شَيْطَانٍ"
(صححهُ الألبانيُّ
، في صحيح
الجامعِ: 7115 ، وكذلكَ
مسلم: 612 ، وأبو
داود: 396 ،
والنسائي: 522 ، وأحمد: 6966 ، واللفظ
له).
[6] يشتملُ
الجدولُ
التالي على مقارنَةٍ
لمواقيتِ
صلاتَيْ
الفجرِ
والعِشاءِ ،
حسب تقويمَيْ
أمِّ القُرى
والجمعية الإسلامية
في أميركا
الشمالية
(إسنا) ، في
اليوم الأول
من الخمسة
أشهر الأولى
من عام 2019. وقد
أخذت
المعلومات
الخاصة
بالتقويمين
من موقع muslimpro ، الموجود
على الرابط
التالي:
https://www.muslimpro.com/Prayer-times-Atlanta-GA-GA-United-States-4180439
***
مقارنةٌ
لمواقيتِ
صلاتيْ
الفجرِ
والعِشاءِ ،
حسبَ تقويميْ
أمِّ القُرى
والجمعيةِ
الإسلاميةِ
في أميركا
الشمالية
(إسنا)
|
الصلاة |
اليوم
الأول في
أشهر عام 2019 |
الجمعية
الإسلامية
في أميركا
الشمالية |
أم
القرى |
الفرق
بالدقائق |
|
الفجر العِشاء |
1\1\2019 1\2\2019 1\3\2019 1\4\2019 1\5\2019 *** 1\1\2019 1\2\2019 1\3\2019 1\4\2019 1\5\2019 |
6:28 6:23 5:58 6:16 5:34 *** 18:54 19:19 19:42 21:07 21:35 |
6:11 6:06 5:41 5:58 5:14 *** 19:13 19:41 20:07 21:31 21:54 |
17 17 17 18 20 *** 19 22 25 24 19 |
[7] يبدأ الفجرُ
عندما نتمكنُ
مِنَ
التفريقِ ما بينَ
الخيطِ
الأبيضِ
والخيطِ
الأسودِ ، عندَ
نهايةِ
الليلِ ، كما
نصتْ عليهِ
الآيةُ الكريمةُ
2: 187.
وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا
حَتَّىٰ
يَتَبَيَّنَ
لَكُمُ
الْخَيْطُ
الْأَبْيَضُ
مِنَ الْخَيْطِ
الْأَسْوَدِ
مِنَ
الْفَجْرِ (الْبَقَرَةُ
، 2:
187).
وقد
نَبَّهَنَا
رسولُ اللهِ ،
صلى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ، إلى
ضرورةِ
التفريقِ ما
بينَ الفجرِ
الكاذبِ
والفجرِ
الصادقِ ،
الذي يأتي بعدَهُ
، وذلك في
عدةِ أحاديثٍ
، منها ما يلي:
فَعَنْ
ابنِ عباسٍ ،
رضي الله
عنهما ، أنهُ
قالَ: قالَ
رسولُ اللهِ ،
صلى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ:
"الفَجرُ
فَجرانِ:
فأمَّا
الأوَّلُ فإنَّه
لا يُحَرِّمُ
الطَّعامَ
ولا يُحِلُّ
الصَّلاةَ ،
وأمَّا
الثَّاني
فإنَّه
يُحَرِّمُ
الطَّعامَ
ويُحِلُّ
الصَّلاةَ"
(صححهُ الحاكمُ
، في
المستدرَكِ ،
على
الصحيحينِ: 1569 ،
وأخرجهُ
البيهقي: 8260 ، في
السُّنَنِ
الكبرى: 216\4 ،
واللفظ له ،
وقالَ عنهُ
أنهُ غريبٌ
وروي مُسنداً
وموقوفاً).
وعَنْ
جابرٍ بنِ
عبدِ اللهِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
رسولَ اللهِ ،
صلى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
، قالَ:
"الفجرُ
فجرانِ.
فأمَّا
الفجرُ الذي
يكونُ كذنَبِ
السَّرْحانِ
فلا يُحِلُّ
الصلاةَ ،
ولَا
يُحَرِّمُ
الطعامَ.
وأَما الفجرُ
الذي يذهبُ
مُسْتَطِيلًا
في الأفُقِ ،
فإِنَّه
يُحِلُّ
الصلاةَ ،
ويُحَرِّمُ
الطعامَ"
(صححه
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 4278 ؛
وأخرجهُ الحاكمُ
، في
المستدركِ
على
الصحيحينِ: 688 ،
والبيهقيُّ ،
في السُّنَنِ
الكبرى: 1837 ، 377\1 ،
وقالَ عنهُ
أنهُ رُويَ
موصولاً
ومرسلاً ، وهوَ
أصحُّ ،
ورُويَ مِنْ
وجهٍ آخَرَ
مُسْنداً
وموقوفاً).
وهكذا
، فالفَرْقُ
بين الفَجْرِ
الصادِقِ والكاذِبِ
مِن ثَلاثَةِ
وُجوهٍ:
الأوَّلُ ، أنَّ
الكاذِبَ
يكونُ
مُستَطيلًا
في السَّماءِ
طُولًا ،
والصادِقُ
يكونُ
عَرْضًا.
الثاني ، أنَّ
الصادِقَ لا
ظُلمَةَ
بعدَهُ ،
والكاذِبَ
يكونُ بعدَهُ
ظُلمَةٌ.
الثالثُ ،
أنَّ الصادِقَ
يكونُ
مُتَّصِلًا
بالأُفُقِ ،
والكاذِبَ
يكونُ بينه
وبين
الأُفُقِ
ظُلمَةٌ (شبكة
دُرَر).
Source: https://dorar.net/hadith/sharh/92342
انظرْ ،
مثلاً ، إلى
شرحِ الحديثِ
عملياً ، لتحديدِ
أوقاتِ
الصلاةِ ، بما
في ذلكَ
تعريفِ الفرقِ
ما بينَ
الفجرينِ
الأولِ
والثاني ، على
الرابطِ
التالي:
https://islamqa.info/ar/answers/9940/مواقيت-الصلوات-الخمس
وانظرْ
أيضاً إلى
شرحِ محمد بن
صالح العثيمين
لأوقاتِ
الصلاةِ (بيان
المواقيت) ،
على الرابطِ
التالي:
https://ar.islamway.net/fatwa/12787/رسالة-في-مواقيت-الصلاة
وإلى
ذِكْرِهِ
أنَّ تقويمَ
أمِّ القُرى
يسبقُ
الحسابَ
الفلكيَّ
بخمسِ دقائقٍ
، في تحديدِ
وقتِ الفجرِ ،
في مكةَ
المكرمةِ ،
وهو على الرابطِ
التالي:
https://ar.islamway.net/fatwa/12786
/فصل-في-أوقات-الصلوات-المفروضة
[8] لَمْ
يَرِدْ في
القرآنِ
الكريمِ
تفصيلٌ لعددِ
الرَّكَعَاتِ
المفروضةِ
في الصلاةِ ،
وإنّما كانَ
بيانُ ذلكَ في
سُنّةِ
النّبيِّ ،
صلّى اللهُ
عليهِ وسلّمَ
، حيثُ قالَ
في الحديثِ الشريفِ
الذي رَوَاهُ
مالكُ بنُ
الحويرثِ ، رضيَ
اللهُ عنهُ: "صَلُّوا
كَمَا
رَأَيْتُمُونِي
أُصَلِّي"
(البخاريُّ: 631 ، 6008 ،
ومسلم: 674 ، وابنُ
الملقنِ: 600\4 ،
وصَحَّحَهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 893 وفي
صحيحِ الأدبِ
المفرد: 156).
وفي
الحديثِ
الشريفِ الذي
رواهُ قيسُ
بنُ عَمْرٍو
بنُ سهلٍ
الأنصاريِّ ،
رضيَ اللهُ
عَنْهُ أنَّ
رسولَ
اللَّهِ ،
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ ، رأى
رجُلًا
يُصَلِّي
بعدَ صلاةِ
الصُّبحِ ،
فقالَ: "صلاةُ
الصُّبحِ
ركعتانِ."
فقالَ
الرَّجلُ:
إنِّي لم
أَكنْ
صلَّيتُ الرَّكعتينِ
اللَّتينِ
قبلَهما ،
فصلَّيتُهُمَا
الآنَ. فسَكتَ
رسولُ
اللَّهِ ،
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
(صححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ أبي
داودَ: 1267).
أمَّا
صَلاةُ
الظُّهْرِ
وصَلاةُ
الْعَصْرِ ،
فوردَ عددُ
ركعاتِهِما
في حديثِ أبي
سعيدٍ
الخدريِّ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، الذي
قالَ فيهِ:
كانَ رسولُ
اللهِ ، صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ ، يقومُ
في صلاةِ
الظُّهرِ في
الرَّكعتَيْنِ
الأُوليَيْنِ
قدرَ قراءةِ
ثلاثينَ آيةً
، في كلِّ
ركعةٍ ، وفي
الرَّكعتَيْنِ
الآخِرَتَيْنِ
في كلِّ ركعةٍ
قدرَ قراءةِ خَمسَ
عَشْرةَ آيةً.
وكانَ يقومُ
في العصرِ في
الرَّكعتَيْنِ
الأُولَيَيْنِ
في كلِّ ركعةٍ
قَدْرَ خَمسَ
عَشْرةَ آيةً
، وفي الآخِرَتَيْنِ
في كلِّ ركعةٍ
قَدْرَ نِصفِ
ذلكَ (أخرجهُ
ابنُ حبانٍ ،
في صحيحهِ: 1825 ، وصححهُ
العيني ، في
نُخَبِ
الأفكارِ: 4\21 ،
باختلافٍ
يسيرٍ).
وذَكَرَتْ
أمُّ
المؤمنينَ ،
عائشةَ ، رضيَ
اللهُ عنها ،
أنَّ المغربَ
ثلاثُ ركعاتٍ
والعِشاءَ
أربعٌ ، وذلكَ
في الحديثِ
الذي قالتْ فيهِ:
كانَ أولُ ما
افتُرضَ على
رسولِ اللهِ ،
صلى اللهُ
عليهِ
وسَلَّمَ ،
الصلاةَ
ركعتانِ ركعتانِ
، إلَّا
المغرب ،
فإنها كانتْ
ثلاثاً ،
ثُمَّ أتَمَّ
اللهُ
الظُّهْرَ
والْعَصْرَ
والعِشاءَ
الآخِرَةَ
أربعاً في
الْحَضَرِ ،
وأقَرَّ
الصلاةَ على
فَرْضِها
الأولِ في
السَّفَرِ
(أخرجهُ
أحمدُ: 25806 ، 26338 ،
والبخاري: 350 ،
ومسلمُ: 685 ،
والنسائي: 453 ،
والألباني ،
في السلسلةِ
الصحيحةِ: 6\765).
وللمزيدِ
عنْ تخريج هذا
الحديثِ ،
انظرْ ذلكَ في موقعِ
"أحاديثِ
الرسولِ" ،
على الرابطِ
التالي:
كان أول
ما افترض على
رسول الله ﷺ
ركعتان ركعتان
إلا المغرب
فإنها كانت
ثلاثا - مسند
أحمد (hadithprophet.com)
وانظرْ
المقالةَ
التاليةَ عن
أحاديثَ أخرى ،
تَذْكُرُ
عددَ
الرَّكَعَاتِ
في كلِّ صلاةٍ
، وهيَ
منشورةٌ على
موقعِ “مُلتقى
أهلِ الحديثِ”:
https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=122679
وانظرْ
أيضاً الفتوى
رَقَم 128245 ،
المنشورةَ
على موقعِ
"إسلام ويب" ،
بعنوانِ: "الدليلُ
على عددِ
ركعاتِ
الصلواتِ
الخمسِ" ،
بتاريخ 4 ذو
القعدةِ 1430 هـ \ 22 أكتوبر 2009 م ، كما
يلي:
"نقلَ
ابنُ المنذرِ
في كتابِهِ
(الأوسطُ في السننِ
والإجماعِ)
إجماعَ
العلماءِ على
أنَّ عددَ
رَكَعَاتِ
كُلِّ صلاةٍ
على ما هو
معلوم عند
المسلمين
الآن ، وهوَ
أنَّ
الظُّهْرَ والْعَصْرَ
والِعِشَاءَ
أربعاً ،
والْفَجْرَ
ركعتينِ ،
والمغربَ
ثلاثَ
ركعاتٍ."
"وقال
الكاساني في
كتابِهِ
(بدائعُ
الصنائعِ) ،
وهو يبينُ
عددَ ركعاتِ
الصلواتِ:
"وأمَّا عددُ
ركعاتِ هذهِ
الصلواتِ ،
فالمُصلِّي
لا يخلو إمَّا
أنْ يكونَ
مقيماً
وإمَّا أنْ
يكونَ
مُسافراً.
فإنْ كانَ
مُقيماً ،
فعددُ ركعاتِها
سبعةَ عشرَ:
ركعتانِ ،
وأربعٌ ،
وأربعٌ ،
وثلاثٌ ،
وأربعٌ.
عَرَفْنَا
ذلكَ بفعلِ
النبيِّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
وقولِهِ: "صَلُّوا
كَمَا
رَأيْتُمُونِي
أصَلِّي."
وهذا لأنهُ
ليسَ في كتابِ
اللهِ عددُ
ركعاتِ هذهِ الصلواتِ.
فكانتْ نصوصُ
الكتابِ
العزيزِ مُجْمَلَةً
في حَقِّ
اْلمقدارِ،
ثم زالَ الإجمالُ
ببيانِ
النبيِّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
قولاً و فعلاً
، كما في
نصوصِ
الزكاةِ والعُشرِ
والحجِّ ،
وغيرِ ذلك."
https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=128245
[9] تُبَيِّنُ
لنا
الأحاديثُ
الشريفةُ
أنَّ رَكَعَاتِ
السُّنةِ
الأساسيةِ
عَشْرُ ركعاتٍ
، أو اثْنَتَا
عَشْرَ
رَكْعَةً. ومِنَ
الْمُسْتَحَبِ
أداءُ
ركعتينِ قبلَ
كُلِّ صلاةٍ
مفروضةٍ ،
وكذلكَ
بِوِتْرٍ
بَعْدَ
صَلاةِ
الْعِشَاءِ ،
أيْ
بِرَكْعَةٍ
أو بثَلاثِ
رَكَعَاتٍ ، كما يلي:
عَنْ
ابنِ عُمَرَ ،
رضيَ اللهُ
عنهما ، أنهُ
قالَ:
"حَفِظْتُ
مِنَ
النَّبِيِّ ،
صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، عَشْرَ
رَكَعَاتٍ:
رَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ
الظُّهْرِ،
وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَهَا ،
وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَ
المَغْرِبِ
فِي بَيْتِهِ
،
وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَ
العِشَاءِ
فِي بَيْتِهِ
، وَرَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ
صَلاَةِ
الصُّبْحِ" (أخْرَجَهُ
الْبُخَارِيُّ
فِي
صَحِيحِهِ: 1180 ، وكذلكَ مُسْلِمُ:
729).
وَفِي
الْحَدِيثِ
الشريفِ الذي
رَوَتْهُ أُمُّ
المؤمنينَ ،
أُمُّ
حَبِيبَةَ ،
رضيَ اللهُ
عنها ، أنَّ
رَسُولَ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ ،
قالَ: "مَنْ صَلَّى
كُلَّ يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ
عَشْرَةَ رَكْعَةً
تَطَوُّعَاً
، بُنِيَ لَهُ
بيتٌ فِي الْجَنَّةِ:
أرْبَعَاً قَبْلَ
الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَها ، وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَ الْمَغْرِبِ
، وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَ الْعِشَاءِ
، وَرَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ صَلاةِ
الْفَجْرِ"
(ذَكَرَ
الألبانيُّ ،
في هِدايةِ
الرُّواةِ ،
بِأنَّ
إسنادَهُ
صَحِيحٌ: 1116 ،
وأخْرَجَهُ
الترمذيُّ ،
وقالَ
بِأنَّهُ حَسَنٌ
صَحِيحٌ: 415 ، وأخْرَجَهُ
النسائيُّ: 1802 ،
باختلاف يسير.
وأخْرَجَهُ مُسْلِمُ:
728 ، دُونَ
ذِكْرِ
"أربعًا قبلَ
..." ).
ومِنَ
المستحبِ
أداءُ
ركعتينِ قبلَ
كُلِّ صلاةٍ
مفروضةٍ ، كما
جاءَ في حديثٍ
عنْ عبدِ
اللهِ بنِ
مغفلٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
الذي قالَ
فيهِ أنَّ
النبيَّ ، صلى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
، قالَ: "بَيْنَ
كُلِّ
أَذَانَيْنِ
صَلاَةٌ ،
بَيْنَ كُلِّ
أَذَانَيْنِ
صَلاَةٌ" ،
ثُمَّ قَالَ
فِي
الثَّالِثَةِ:
"لِمَنْ
شَاءَ" (البخاريُّ:
601 \ 627 ،
ومسلمُ: 838 ،
وصححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ
النسائيِّ: 680).
وَعَنْ
أبي بصرةَ
الغفاريِّ ،
رضيَ اللهُ عنهُ
، أنَّ
النبيَّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسّلَّمَ ،
قالَ: "إنَّ
اللهَ زادَكم
صلاةً ، وهي
الوترُ،
فصلّوها بين
صلاةِ
العشاءِ إلى
صلاةِ الفجرِ" (صححهُ
الألبانيُّ ،
في قيامِ
رمضانَ: 26 ،
وابنُ رجبٍ ،
في فتحِ
الباري: 235\6 ،
وقالَ إنَّ
إسنادَهُ
جيدٌ ).
وعنْ
أبي أيوبَ
الأنصاريِّ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
النبيَّ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسّلَّمَ ،
قالَ: " الوترُ
حقٌّ واجبٌ.
فمنْ شاء
أوترَ بثلاثٍ
فليوترْ ،
ومَنْ شاء أنْ
يوترَ
بواحدةٍ
فليوترْ
بواحدةٍ"
(أخرجَهُ
الدارُقُطني
، في السُّنَنِ:
142\2 ،
وأضافَ بأنَّ
قولَهُ
"واجبٌ" ليسَ
بمحفوظٍ ، كما
أخرجَهُ أبو
داودَ: 1422 ،
والنسائيُّ: 1710 ،
وابنُ ماجةَ: 1190).
[10]
انظرْ إلى ما
ذكرَهُ
الشيخُ عبدُ
العزيزِ بنُ
بازٍ عن شروطِ
الصلاةِ
وأركانِها
وواجباتِها
وسننِها
ومُبطلاتِها
، في رسالتِهِ
المختصرةِ ،
بدونِ تفصيلٍ
، بعنوانِ:
"الدروسُ المهمةُ
لعامةِ
الأمَّةِ" ،
المنشورةِ
على مَوقِعِ:
"بيتُ
الإسلامِ" ،
بتاريخ 11 فبراير 2021 م ، على
الرابط
التالي:
الدروس
المهمة لعامة
الأمة - عربي -
عبد العزيز بن
باز
(islamhouse.com)
وانظرْ
أيضاً إلى ما
ذكرَهُ
مُحَمَّد
صالح الْمُنَجِّد
، عن أركانِ
الصلاةِ
وواجباتِها
وسننِها ،
بدونِ تفصيلٍ
، على
موقعِهِ: "الإسْلامُ
، سُؤالٌ
وَجَوَابٌ " ،
والذي اعتمدَ فيهِ
على ما في
"مَتْنِ
المختصرِ" ،
المشهورِ
عِنْدَ
فقهاءِ
الحنابلةِ ،
المعروفِ
باسمِ:
"دَلِيُلُ
الطَّالِبِ"
، وذلكَ
بتاريخِ 4 ديسمبر 2004 ، على
الرابطِ
التالي:
https://islamqa.info/ar/answers/65847/اركان-الصلاة-وواجباتها-وسننها
وانظرْ
إلى الرسالةِ
التي كتبَها
سعيدٍ بنِ علي
بنِ وهفٍ
القحطانيِّ ،
بعنوانِ:
"أركانُ الصلاةِ
وواجباتُها
وسننُها
ومكروهاتُها ومبطلاتُها
، في ضوءِ
الكتابِ
والسُّنَّةِ"
، التي
فَصَّلَ فيها
هذهِ
المسائلَ ،
وأوردَ
الأدلةَ
الشرعيةً
عليها ، مِنْ
كتابِ اللهِ ،
تبارَكَ
وتعالى ،
ومِنْ
سُنَّةِ
رسولِهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
والتي
نُشِرَتْ على
مَوقِعِ:
"بيتُ
الإسلامِ" ،
بتاريخ 18 شعبان 1420 ه ،
الموافق لِ 26 نوفمبر 1999 م ، على
الرابط
التالي:
https://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_books/single4/ar_pillars_of_prayer.pdf
ولمزيدٍ
مِنَ
التفصيلِ عنْ
هذهِ
الموضوعاتِ ،
بما في ذلكَ
اتفاقِ
واختلافِ
الفقهاءِ فيها
، انظرْ مثلاً
كتابَ:
"الفقهُ على
المذاهبِ
الأربعةِ" ،
تأليف عبد
الرحمن بن
محمد عوض الجزيري
(المتوفَى عام
١٣٦٠هـ) ،
الذي نَشَرَتْهُ
دارُ الكُتبِ
العلميةِ ،
بيروت – لبنان
، الطبعة
الثانية ،
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣
م (في خمسةِ أجزاءٍ)
، والذي يمكنُ
قراءتُهُ على
الرابطِ التالي:
كتاب
الفقه على
المذاهب
الأربعة -
المكتبة الشاملة (shamela.ws)
[11] ذُكِرَ
الأمرُ
بالوضوءِ
والتيمُّمِ
في الآيةِ
الكريمةِ
السادسةِ
مِنْ سورةِ
الْمَائدَةِ (5). أمَّا
عَنْ كيفيةِ
التَّيَمُّمِ
، فقد بَيَّنَهُ
لنا رسولُ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ، في
الحديثِ الذي
رواهُ
عَمَّارُ بنُ
ياسرٍ ، رضيَ
اللهُ عنهما ،
والذي قالَ لهُ
فيهِ: "إنما
يكفيكَ أنْ
تقولَ بيديكَ
هكذا." ثم ضربَ
بيديهِ
الأرضَ ضربةً
واحدةً ،
ثُمَّ مسحَ الشِّمالَ
على اليمينِ ،
وظاهِرَ
كفيهِ ووجههِ"
(صححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ
النسائيِّ: 316 ،
وأخرجهُ
البخاريُ: 343 ،
ومُسلمُ: 587 ، في
صحيحَيْهِما
، باختلافٍ
يسير).
وفي
روايةٍ أخرى
لأبي موسى
الأشعريِّ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
رسولَ اللهِ ،
صلى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
قالَ: "إنَّما
كانَ
يَكْفِيكَ
أنْ تَقُولَ
هَكَذَا."
وضَرَبَ
بيَدَيْهِ
إلى الأرْضِ ،
فَنَفَضَ
يَدَيْهِ ،
فَمَسَحَ
وجْهَهُ
وكَفَّيْهِ"
(أخرجهُ
مُسلمُ في
صحيحهِ: 368).
وفي روايةٍ
ثالثةٍ لعبدِ
الرحمنِ بنِ
أبزي ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
أنَّ رسولَ
اللهِ ، صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
قالَ: "إنْ
كانَ الصعيدُ
لَكافيكَ."
وضرَبَ
بكفَّيهِ إلى
الأرضِ ، ثم
نفَخَ فيهِما
، ثم مسَحَ وجهَهُ
، وبعضَ
ذراعَيهِ"
(صححهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ
النسائيِّ: 315 ، ولكن
دونَ
"ذراعيهِ" ،
والصوابُ
"كفيهِ").
[12] الحديثُ
الشريفُ ،
الذي رواهُ
مالكُ بنُ الحويرثِ
، رضيَ اللهُ
عنهُ ، عَنْ
الأذانُ للصلاةِ
، أخرجَهُ
البخاريُّ: 631 ، 6008 ،
ومُسْلِمُ: 674 ، وابنُ
الملقنِ: 600\4 ،
وصَحَّحَهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 893 وفي
صحيحِ الأدبِ
المفرد: 156.
[13] وَرَدَتْ
صيغتا
الأذانِ
وإقامةِ
الصلاةِ في
حديثِ
الصحابيِّ
عبدِ اللهِ بن
زيد بنِ عبدِ
رَبِّهِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، كما
يلي:
عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ
زَيْدِ قَالَ
: لَمَّا
أَمَرَ
رَسُولُ
اللَّهِ ، صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
بِالنَّاقُوسِ
يُعْمَلُ
لِيُضْرَبَ
بِهِ لِلنَّاسِ
لِجَمْعِ
الصَّلَاةِ ،
طَافَ بِي
وَأَنَا
نَائِمٌ
رَجُلٌ
يَحْمِلُ
نَاقُوسًا
فِي يَدِهِ.
فَقُلْتُ: يَا
عَبْدَ
اللَّهِ ،
أَتَبِيعُ
النَّاقُوسَ؟
قَالَ: وَمَا
تَصْنَعُ بِهِ؟
فَقُلْتُ:
نَدْعُو بِهِ
إِلَى
الصَّلَاةِ.
قَالَ:
أَفَلَا
أَدُلُّكَ
عَلَى مَا هُوَ
خَيْرٌ مِنْ
ذَلِكَ؟
فَقُلْتُ
لَهُ: بَلَى. قَالَ:
تَقُولُ:
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ أَكْبَرُ،
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ،
أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ
اللَّهِ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ
اللَّهِ ،
حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ
، حَيَّ عَلَى
الصَّلَاةِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ،
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ ، لَا
إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ.
قَالَ :
ثُمَّ
اسْتَأْخَرَ
عَنِّي
غَيْرَ بَعِيدٍ
، ثُمَّ
قَالَ:
وَتَقُولُ
إِذَا أَقَمْتَ
الصَّلَاةَ:
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ أَكْبَرُ
، أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
رَسُولُ
اللَّهِ ،
حَيَّ عَلَى
الصَّلَاةِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلَاةُ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلاةُ ،
اللَّهُ أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ ،
لَا إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ.
فَلَمَّا
أَصْبَحْتُ ،
أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ
، صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
فَأَخْبَرْتُهُ
بِمَا
رَأَيْتُ.
فَقَالَ:
إِنَّهَا
لَرُؤْيَا
حَقٌّ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ
، فَقُمْ مَعَ
بِلَالٍ ،
فَأَلْقِ عَلَيْهِ
مَا رَأَيْتَ
،
فَلْيُؤَذِّنْ
بِهِ ، فَإِنَّهُ
أَنْدَى
صَوْتًا
مِنْكَ.
فَقُمْتُ
مَعَ بِلَالٍ
، فَجَعَلْتُ
أُلْقِيهِ عَلَيْهِ
وَيُؤَذِّنُ
بِهِ. قَالَ:
فَسَمِعَ ذَلِكَ
عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ
وَهُوَ فِي بَيْتِهِ
، فَخَرَجَ
يَجُرُّ
رِدَاءَهُ وَيَقُولُ:
وَالَّذِي
بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ يَا
رَسُولَ
اللَّهِ ، لَقَدْ
رَأَيْتُ
مِثْلَ مَا
رَأَى.
فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ،
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
فَلِلَّهِ
الْحَمْد"
(رَوَاهُ أحْمَدُ: 15881، وأبو
دَاوُدَ: 499 ،
وَصَحَّحَهُ
الألْبَانِيُّ
، عَنْ صَحِيحِ
أبِي دَاوُدَ: 469).
[14] هُناكَ
صيغتانِ
مختلفتانِ
لإقامةِ
الصلاةِ ،
أقَرَّهُمَا
النبيُّ ، صلى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ.
اشتملتْ
الأولى على
إحدى عشرةَ
جُمْلَةً ،
ذُكِرَ
التكبيرُ
فيها
مَرَّتَانِ ، وأوترتْ
فيها
الشهادتانِ
والنداءِ
للصلاةِ
والفلاحِ ،
معَ إضافةِ:
"قد قامت
الصلاة ، قد
قامت الصلاة"
، قَبْلَ
التكبيرِ
الأخيرِ ، وهيَ
الصيغةُ التي
وردتْ في
حديثِ عَبْدِ
اللَّهِ بنِ
زيدٍ بنِ عبدِ
رَبِّهِ ،
رضيَ اللهُ عنهُ
، المذكورِ في
الملاحظةِ
السابقةِ أعلاه.
أمَّا
الصيغةُ
الثانيةُ
لإقامةِ
الصلاةِ ، فاشتملتْ
على سبعَ
عشرةَ
جُمْلَةً ،
كما وردَ في
حديثِ أبي
محذورةٍ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، الذي
ذَكَرَ فيهِ
صيغتينِ
للأذانِ
والإقامةِ
أطولَ مِنَ
الصيغتينِ
اللتينِ
وَرَدَتَا في
حديثِ عَبْدِ
اللَّهِ بنِ
زيدٍ بن ِعبدِ
رّبِّهِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، كما
يلي:
عَنْ
أَبِي
مَحْذُورَةٍ
سُمْرَةَ بنِ
معيرٍ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
أنَّهُ قَالَ:
عَلَّمَنِي
رَسُولُ
اللَّهِ ،
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
الْأَذَانَ
تِسْعَ
عَشْرَةَ
كَلِمَةً (يَقْصِدُ
جُمْلَةً) ،
وَالْإِقَامَةَ
سَبْعَ
عَشْرَةَ
كَلِمَةً
(جُمْلَةً).
الْأَذَانُ:
اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ
أَكْبَرُ،
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ،
أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللَّهِ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
رَسُولُ
اللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ:
ارْجِعْ
فَامْدُدْ
صَوْتَكَ
ثُمَّ قُلْ:
أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ
إِلَّا
اللَّهُ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللَّهِ
، أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللَّهِ
، حَيَّ عَلَى
الصَّلَاةِ ،
حَيَّ عَلَى
الصَّلَاةِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ، حَيَّ
عَلَى
الْفَلَاحِ ،
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ ،
لَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ
.
وَالْإِقَامَةُ
سَبْعَ
عَشْرَةَ
كَلِمَةً
(يَقْصِدُ
جُمْلَةً):
اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ أَكْبَرُ
، أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ
، أَشْهَدُ
أَنْ لَا
إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ
، أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
رَسُولُ
اللَّهِ ،
أَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا رَسُولُ
اللَّهِ ،
حَيَّ عَلَى
الصَّلَاةِ ، حَيَّ
عَلَى
الصَّلَاةِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ،
حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلَاةُ ،
قَدْ قَامَتْ
الصَّلَاةُ ،
اللَّهُ
أَكْبَرُ
اللَّهُ
أَكْبَرُ ، لَا
إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ"
(صححهُ
الترمذيُّ: 192 ، وأبو
داودَ: 502 ،
والنسائيُّ: 632 ، وابنُ
حبانٍ: 1681 ، وابنُ
ماجه: 709.
وقالَ
الألبانيُّ
أنهُ حَسَنٌ
صَحِيحٌ ، وذلكَ
في صحيحِ
الجامعِ: 2764 ، وعن
صحيح أبي
داودَ: 474 ، وصحيحِ
النسائيِ: 630 ،
وصحيحِ ابنِ
ماجه: 588 ).
[15] نَصُّ
الآيةِ
الكريمةِ 3: 191 ،
التي تُرَخِّصُ
للمرضى أنْ
يُصَلُّوا
على أيةِ حالٍ
تناسِبُهُم ،
كالوقوفِ أو
القعودِ أو
الاضطجاعِ
على جنوبِهِم
، كما يلي:
الَّذِينَ
يَذْكُرُونَ
اللَّهَ قِيَامًا
وَقُعُودًا
وَعَلَىٰ
جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ
فِي خَلْقِ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
رَبَّنَا مَا
خَلَقْتَ هَٰذَا
بَاطِلًا
سُبْحَانَكَ
فَقِنَا
عَذَابَ
النَّارِ (آلُ
عِمْرَانَ ، 3: 191).
[16] للمزيدِ
مِنَ
المعلوماتِ
عنْ النيةِ
والتكبيرِ في
الصلاةِ ،
ومقولةِ
النوويِّ ،
انظرْ الرابطَ
التالي:
https://islamqa.info/ar/answers/204511المأموم-يسر-بتكبيرات-الانتقال-ولا-يجهر-بها
نَصُّ
الحديثِ
الشريفِ الذي
يَذْكُرُ
التحميدِ ،
بعدَ رفعِ
الرأسِ مِنً
الركوعِ ، كما
يلي:
عن
عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ،
رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا ،
أنهُ قَالَ:
"رَأَيْتُ
رَسُولَ
اللَّهِ ،
صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
إِذَا قَامَ
فِي
الصَّلاَةِ
رَفَعَ يَدَيْهِ
حَتَّى
يَكُونَا
حَذْوَ
مَنْكِبَيْهِ
، وَكَانَ
يَفْعَلُ
ذَلِكَ حِينَ
يُكَبِّرُ
لِلرُّكُوعِ
، وَيَفْعَلُ
ذَلِكَ إِذَا
رَفَعَ
رَأْسَهُ
مِنَ
الرُّكُوعِ ،
وَيَقُولُ: سَمِعَ
اللَّهُ
لِمَنْ
حَمِدَهُ ، وَلاَ
يَفْعَلُ
ذَلِكَ فِي
السُّجُودِ"
(البخاري: 736 ، ومسلم: 390).
https://islamqa.info/ar/answers/298825/صفة-رفع-اليدين-في-الصلاة-وماذا-على-المصلي-لو-اخطأ-فيها
[17] في
برنامجِ
"نورٌ على
الدربِ" ،
قالَ الشيخُ
عبدُ العزيزِ
بنُ بازٍ ،
رَحِمَهُ اللهُ
،
بالاستعاذةِ
والبسملةِ
بعدَ تكبيرةِ
الإحرامِ ،
وقبلَ
الفاتحةِ ،
وذلكَ
سِرَّاً للمأمومِ
والمنفردِ.
أمَّا
الإمامُ ،
فلهُ الجهرَ
بهِما في
الصلواتِ
الجهريةِ ،
تعليماً للمأمومينَ
، كما فعلَ
الصحابةُ ،
ومنهم أبو هريرةَ
، رضيَ اللهُ
عنهُم
أجمعينَ. والتعوذُ
منَ الشيطانِ
الرجيمِ ،
قبلَ البسملةِ
، تنفيذٌ
لأمرِ اللهِ ،
سبحانَهُ
وتعالى ، الذي
قالَ فيهِ: " فَإِذَا
قَرَأْتَ
الْقُرْآنَ
فَاسْتَعِذْ
بِاللَّـهِ
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ" (النَّحْلُ
، 16: 98).
https://binbaz.org.sa/fatwas/8510/أحكام-الاستعاذة-والبسملة-في-الصلاة
وقبلَ
قراءةِ
الفاتحةِ ،
تُوضعُ اليدُ
اليُمنى على
اليُسرى ،
فوقَ
السُّرَّةِ
وأسفلَ الصدرِ
عندَ
الشافعيةِ ،
وأسفلَ
السُّرَّةِ عندَ
الحنفيةِ
والحنابلةِ.
أمَّا مالك ُ،
فعلى الرغمِ
مِنْ
موافقتِهِ
للشافعيِّ ،
إلا أنَّ
الشائعَ عندَ
المالكيةِ
إرسالَ
اليدينِ. وفي
كُلِّ
الأحوالِ ،
يُمَثِّلُ
ذلكَ تأدباً
معَ اللهِ ،
عَزَّ
وَجَلَّ ،
كما جاءَ في
تلخيصِ
الإمامِ
النوويِّ ،
رَحِمَهُ
اللهُ ، في
"شَرْحِ
مُسْلِمٍ" ،
والمنشورِ
على موقعِ
"إسلام ويب" ،
على الرابطِ
التالي:
https://fatwa.islamweb.net/ar/fatwa/74043/ وأيضاً https://www.islamweb.net/ar/fatwa/4749/
[18] عَنْ أبي
هُرَيْرَةَ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّهُ
قالَ: "ما
صَلَّيْتُ
وراءَ أَحَدٍ
أَشْبَهَ
صلاةً برسولِ
اللهِ ،
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ،
من فلانٍ (قال
سليمانُ).
صَلَّيْتُ
خلفَه ، فكان
يُطِيلُ الركعتينِ
الأُولَيَيْنِ
من الظُّهرِ ،
ويُخَفِّفُ
الأُخْرَيَيْنِ
، ويُخَفِّفُ
العصرَ ،
ويقرأُ في
الركعتينِ
الأُولَيَيْنِ
من المغربِ
بقِصارِ
المُفَصَّلِ
، وفي العشاءِ
بوَسَطِ
المُفَصَّلِ
، وفي الصبحِ
بطُوَالِ المُفَصَّلِ" (الألبانيُّ
، في هدايةِ
الرُّواةِ: 814 ،
النسائيُّ: 982 ، أحمدُ: 10882).
وتشيرُ
كلمةُ
المُفَصَّلِ
التي
وردتْ في
حديثِ أبي
هريرةَ ، رضيَ
اللهُ عنهُ ،
إلى القِسمِ
الأخيرِ مِنَ
القرآنِ
الكريم ِ،
الذي يبدأ
بسورةِ ق. ويضمُّ
هذا القِسمُ
معظمَ
الأجزاءِ
الأربعةِ
الأخيرةِ
مِنْ كتابِ
اللهِ ، التي
يكثرُ الفصلُ
بينَ سورِها
بالبسملةِ.
وهناكَ اتفاقٌ
على أنَّ
قِصارِ سورِ
المُفَصَّلِ
تبدأ مِنَ
سورةِ
"الضُّحَى"
وتنتهي
بسورةِ
"الناسِ."
واتفقَ
الشافعيةُ
والمالكيةُ
على سورةِ "الْحُجُرَاتِ"
كبدايةٍ
لِطوالِ سورِ
المُفَصَّلِ
، واختلفوا
على النهايةِ
، وهي "النبأ"
عندَ
الشافعيةِ و
"النَّازِعَاتِ"
عندَ المالكيةِ.
أمَّا
الحنابلةُ ،
فقالوا بأنَّ
سورةَ "ق"
هِيَ أولُ
طوالِ
المُفَصَّلِ
و "النبأ"
نهايتُهُ.
وهكذا ، فما
تبقى مِنْ
السُّوَرِ
بينهما
يُعْرَفُ
بأوساطِ
المُفَصَّل.
ولمزيدٍ
مِنَ
التفصيلِ ،
انظرْ كتابَ "الفقهُ
على المذاهبِ
الأربعةِ" ،
تأليف عبد
الرحمن بن
محمد عوض
الجزيري
(المتوفَى عام
١٣٦٠هـ) ،
الذي
نَشَرَتْهُ
دارُ الكُتبِ
العلميةِ ،
بيروت – لبنان
، الطبعة
الثانية ،
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣
م (في خمسةِ
أجزاءٍ) ،
والذي يمكنُ
قراءتُهُ على
الرابطِ
التالي:
كتاب
الفقه على
المذاهب
الأربعة -
المكتبة الشاملة (shamela.ws)
وانظرْ
أيضاً جوابَ
محمد صالح
المنجد ، على
سؤالٍ ،
بعنوانِ: " تَحْدِيدُ
المُفَصَّلِ
مِنَ
الْقُرْآنِ ، وَطُوَالِهِ
وَقِصَارِهِ"
، الذي نُشِرَ
على موقعِ
"الإسلامُ ،
سؤالٌ
وجوابٌ" ،
بتاريخِ
الأولِ مِنْ
نوفمبر 2009 م ، على
الرابطِ
التالي:
https://islamqa.info/ar/answers/143301/تحديد-المفصل-من-القران-وطواله-وقصاره
[19] عَنْ
حُذيفةَ بنِ
اليمانِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّهُ
صلَّى إلى
جنبِ
النَّبيِّ ،
صلى اللهُ
عليهِ
وسَلَّمَ ،
ليلةً فقرأَ ،
فَكانَ إذا
مرَّ بآيةِ
عذابٍ وقفَ
وتعوَّذَ ،
وإذا مرَّ
بآيةِ رحمةٍ
وقفَ فدعا.
وَكانَ يقولُ
في رُكوعِهِ:
"سُبْحَانَ
ربِّيَ
العظيمِ" وفي
سُجُودِهِ:
"سُبْحَانَ
ربِّيَ
الأعلى"
(صححهُ الألباني
، بناءً على
صحيحِ
النسائيِّ: 1007 ، و 1068 ،
ولكنهُ
ضَعَّفً
الرواياتِ
الأخرى التي
تشتملُ على
عددِ
مَرَّاتِ
التسبيحِ:
"ثلاثاً").
وعَنْ
أمِّ
المؤمنينَ
عائشةَ ، رضيَ
اللهُ عنها ،
أنَّ رسولَ
اللهِ ، صلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
، كانَ يقولُ
في ركوعِهِ
وسُجُودِهِ:
"سُبُّوحٌ
قُدُّوسٌ ،
ربُّ
الملائكةِ
والرُّوح"
(أخرجهُ
مُسْلِمُ في
صحيحِهِ: 487 ،
وصححَهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ أبي
داودَ: 872 ،
والنسائي: 1133).
وعَنْ
، أمِّ
المؤمنينَ
عائشةَ ، رضيَ
اللهُ عنها ،
أنها قالتْ
أيضاً: كانَ
النبيُّ ،
صَلَّى اللهُ
عليهِ
وسَلَّمَ
يُكْثِرُ أنْ
يقولَ في
رُكُوعِهِ
وسُجُودِهِ:
"سُبْحَانَكَ
اللَّهُمَّ
رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ
، اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي.
يَتَأوَّلُ
الْقُرْآنَ" (صححَهُ
الألبانيُّ ،
عن صحيحِ البخاري:
4293 ، 794 ،
ومسلم:
484 ،
وأبي داودَ:
877 ، والنسائي:
1122 ،
وابنِ ماجه:
889 ،
وأحمد: 24163 ،
باختلافٍ
يسيرٍ).
يَتأوَّلُ
القرآنَ ،
يعني:
يَفْعَلُ ما
أُمِر به فيه.
فيَتأوَّلُ
ما جاءَ في
القُرآنِ مِن
الأمْرِ
بالتَّسبيحِ
والاستِغْفارِ
، في نحوِ
قولِه تعالى:
"فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ
رَبِّكَ
وَاسْتَغْفِرْهُ"
(النَّصْرُ ، 110: 3).
[20] نَصُّ
الأحاديثِ
الشريفةِ
المذكورةِ ،
عَمَّا
يُقالُ
ويُفْعَلُ ،
عندَ
الاعتدالِ
قائماً ، بعدَ
الركوعِ ، كما
يلي:
عَنْ
أبي هُرَيْرَةَ
، رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
رَسولَ
اللَّهِ ،
صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
، َقالَ: "إذَا
قُمْتَ إلى
الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ
، ثُمَّ
اقْرَأْ ما
تَيَسَّرَ معكَ
مِنَ
القُرْآنِ ،
ثُمَّ
ارْكَعْ
حتَّى تَطْمَئِنَّ
رَاكِعًا ،
ثُمَّ ارْفَعْ
حتَّى
تَعْدِلَ
قَائِمًا ،
ثُمَّ
اسْجُدْ
حتَّى
تَطْمَئِنَّ
سَاجِدًا ،
ثُمَّ
ارْفَعْ
حتَّى
تَطْمَئِنَّ
جَالِسًا ،
وافْعَلْ
ذلكَ في
صَلَاتِكَ
كُلِّهَا"
(أخرجهُ
البخاريُّ ،
في صحيحهِ: 757 ،
ومسلمُ: 397 ،
باختلافٍ
يسيرٍ).
وعَنْ
أبي هُرَيْرَةَ
، رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
رَسولَ
اللَّهِ ،
صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
، َقالَ:
"إِذَا قالَ
الإمَامُ: سَمِعَ
اللَّهُ
لِمَن
حَمِدَهُ ،
فَقُولوا: اللَّهُمَّ
رَبَّنَا لكَ
الحَمْدُ.
فإنَّه مَن
وافَقَ
قَوْلُهُ
قَوْلَ
المَلَائِكَةِ
، غُفِرَ له
ما تَقَدَّمَ
مِن ذَنْبِهِ"
(أخرجهُ
البخاريُّ ،
في صحيحهِ: 796 ،
ومسلمُ: 409).
وعَنْ
أبي هُرَيْرَةَ
، رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنَّ
رسولَ اللهِ ،
صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ
، كانَ إذَا
قامَ إلى
الصَّلاةِ
يُكبِّرُ
حينَ يقومُ ،
ثمَّ
يُكبِّرُ
حينَ يرْكعُ ،
ثمَّ يقولُ:
"سَمِعَ
اللَّهُ
لِمَنْ
حَمِدَهُ" ،
حينَ يرفعُ
صلبَهُ منَ
الرَّكعةِ.
ثمَّ يقولُ
وَهوَ قائمٌ:
"ربَّنا لَكَ
الحمدُ." ثمَّ
يُكبِّرُ
حينَ يَهوي
ساجدًا ، ثمَّ
يُكبِّرُ
حينَ يرفعُ
رأسَهُ. ثمَّ
يُكبِّرُ
حينَ يسجدُ ،
ثمَّ
يُكبِّرُ
حينَ يرفعُ
رأسَهُ. ثمَّ
يفعلُ ذلِكَ
في الصَّلاةِ
كلِّها ،
حتَّى يقضيَها.
ويُكبِّرُ
حينَ يقومُ
منَ الثِّنتينِ
بعدَ الجلوسِ
(صححهُ
الألبانيُّ ،
عنْ صحيحِ النسائيِّ:
1149 ، وأخرجَ
البخاريُّ
روايةً أخرى
في نفس المعنى: 795).
[21] أمَّا
كيفيةُ
السُّجُودِ ،
فقد وردتْ في
حديثِ ابنِ
عباسٍ ، رضيَ
اللهُ عنهما ،
عَنْ النبيِّ
، صلى اللهُ
عليهِ
وسَلَّمَ ،
الذي قالَ فيهِ:
" أُمِرْتُ
أنْ أسْجُدَ
علَى
سَبْعَةِ أعْظُمٍ:
علَى
الجَبْهَةِ ،
(وأَشَارَ
بيَدِهِ) علَى
الأنْفِ
(أنْفِهِ)
واليَدَيْنِ
، والرُّكْبَتَيْنِ
، وأَطْرَافِ
القَدَمَيْنِ.
ولَا
نَكْفِتَ
الثِّيَابَ
والشَّعَرَ"
(صححهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 1369 ، وأخرجهُ
البخاريُّ في
صَحِيحِهِ: 812 ، ومسلم: 490 ،
والنسائيُّ: 1096
، 1097 ،
باختلافٍ
يسيرٍ).
[22] انظرْ إلى
الملاحظةِ
التوثيقيةِ
رقم 190
،
التي تشتملُ
على الحديثِ
الشريف الذي
رواهُ
حُذيفةُ بنُ
اليمانِ ،
رضيَ اللهُ
عنهُ
،
بشأنِ ما
وَرَدَ عنْ
النبيِّ ،
عليهِ الصلاةُ
والسلامُ ،
عَمَّا كانَ
يقولُهُ في
الرُّكُوعِ
وَالسُّجُودِ.
[23] التَّشَهُّدُ
مِنْ كلامِ
النبيِّ ،
عليهِ الصلاةُ
والسلامُ ،
وَرَدَ لنا
برواياتِ أصحابِهِ
، رضيَ اللهُ
عنهم ، أمثالِ
عُمَرَ وابنِ
عَبَّاسٍ
وابنِ
مَسْعُودٍ.
ولذلكَ ، كانتْ
هُناكَ
اختلافاتٌ
طفيفةٌ مِنْ
روايةٍ إلى أخرى
، لكنها
كُلَّها
صحيحةٌ.
فمثلاً
، تَمَّ
تقديمُ لفظِ
الجلالةِ في روايةِ
ابنِ مسعودٍ ، في
قولِهِ: "التَّحِياتُ
للهِ
وَالصَّلَوَاتُ
الطَّيبَاتُ"
، بدلاً من:
"التَّحِياتُ
المُبَارَكَاتُ
،
وَالصَّلَوَاتُ
الطَّيبَاتُ
لله" ، وهي
الصيغة التي
رواها ابنُ
عباسٍ. أما
عُمَرُ ، فقد
روى:
"التَّحِيَّاتُ
لِلَّهِ ،
الزَّاكِيَاتُ
لِلَّهِ ،
الطَّيِّبَاتُ
لِلَّهِ ،
الصَّلَوَاتُ
لِلَّهِ"
(وهذه رواياتٌ
صحيحةٌ في
صحيحِ
مُسْلِمٍ: 402 و 405 ،
وفي صحيحِ
البخاريِّ: 3370 ،
و6265).
فعنْ
عبد الله
بن عباس ،
رضيَ اللهُ
عنهُما ، أنَّهُ
قال: "كانَ
رَسولُ اللهِ
، صَلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ ،
يُعَلِّمُنَا
التَّشَهُّدَ
كما يُعَلِّمُنَا
القُرْآنَ.
فَكانَ يقولُ:
التَّحِيَّاتُ
المُبَارَكَاتُ
،
الصَّلَوَاتُ
الطَّيِّبَاتُ
لِلَّهِ ،
السَّلَامُ
عَلَيْكَ
أيُّها
النبيُّ ،
ورَحْمَةُ
اللهِ وبَرَكَاتُهُ.
السَّلَامُ
عَلَيْنَا ،
وعلَى عِبَادِ
اللهِ
الصَّالِحِينَ.
أشْهَدُ أنْ لا
إلَهَ إلَّا
اللَّهُ ،
وأَشْهَدُ
أنَّ مُحَمَّدًا
رَسولُ
اللَّهِ"
(صححهُ
الألبانيُّ ،
عنْ صحيحِ أبي
داودَ: 974 ،
والترمذي: 290 ،
والنسائيِّ: 1174
، وابنِ ماجه: 743.
وأخرجهُ
مُسْلِمٌ في
صحيحِهِ: 403 ، باختلافٍ
يسيرٍ).
عنْ كعبٍ
بنِ عجرةً ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنهُ قالَ:
إنَّ النبيَّ
، صَلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ ،
خَرَجَ
عَلَيْنَا.
فَقُلْنَا: يا
رَسولَ
اللَّهِ ، قدْ
عَلِمْنَا
كيفَ
نُسَلِّمُ عَلَيْكَ
، فَكيفَ
نُصَلِّي
عَلَيْكَ؟
قالَ: فَقُولوا:
"اللَّهُمَّ
صَلِّ علَى
مُحَمَّدٍ ،
وعلَى آلِ
مُحَمَّدٍ،
كما
صَلَّيْتَ علَى
آلِ
إبْرَاهِيمَ
، إنَّكَ
حَمِيدٌ
مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ
بَارِكْ علَى
مُحَمَّدٍ ،
وعلَى آلِ
مُحَمَّدٍ ،
كما
بَارَكْتَ
علَى آلِ إبْرَاهِيمَ
، إنَّكَ
حَمِيدٌ
مَجِيدٌ" (أخرجَهُ
البخاريُّ: 6357 ،
ومسلمُ: 406 ،
في صَحِيحَيْهِمَا).
وفي روايةٍ
أخرى عنْ كعبٍ
بنِ عجرةً ،
رضيَ اللهُ
عنهُ ، أنهُ
قالَ: إنَّ
النبيَّ ،
صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
، خَرَجَ
عَلَيْنَا.
فَقُلْنَا: يا
رَسولَ
اللَّهِ ،
السَّلامُ
علَيكَ قد
عَرفناهُ ،
فَكيفَ
الصَّلاةُ
علَيكَ؟ قالَ:
قولوا:
اللَّهمَّ
صلِّ علَى
محمَّدٍ ، وعلى
آلِ محمَّدٍ ،
كما صلَّيتَ
علَى إبراهيمَ
، وآلِ
إبراهيمَ ،
إنَّكَ حميدٌ
مجيدٌ. وبارِك
علَى محمَّدٍ
، وعلى آلِ
محمَّدٍ ، كما
بارَكتَ علَى
إبراهيمَ ،
وآلِ
إبراهيمَ
إنَّكَ حميدٌ
مجيدٌ (صححهُ
الألبانيُّ ،
في صفةِ الصلاةِ: 166 و167
، عنْ صحيحِ
النسائيِّ: 1286 و 1287
، وابنِ
ماجه: 746،
باختلافٍ
يسيرٍ).
[24]
التسبيحُ
بعدَ الصلاةِ
سُنَّةٌ ،
سَواءٌ قَلَّ
عَدَدُهُ أو
كَثُرَ ، حسبَ
وقتَ الْمُسَبِّحِ
وظروفِهِ.
لكنَّ
المستحبَ أنْ
يكونَ عددُ
كُلِّ
تسبيحةٍ 33 مَرَّةً ،
أي بمجموعِ 99 مَرَّةٍ
للتسبيحاتِ
الثلاثِ.
وختامُها القولُ
مَرَّةً
واحدةً: "لا
إلهَ إلا
اللهُ ، وحدَهُ
لا شريكَ لَهُ
، لَهُ الملكُ
ولَهُ الْحَمْدُ
، وهُوَ على
كُلِّ شَيءٍ
قديرٍ."
والْمَرْجِعُ
في ذلكَ هُوَ
الحديثُ
الشريفُ الذي
رواهُ أبو
هُرَيْرَةَ ،
رضيَ اللهُ عنهُ
، والذي قالَ
فيهِ أنَّ
النبيَّ ،
عليهِ الصلاةُ
والسلامُ:
"مَنْ
سَبَّحَ
اللهَ في دُبُرِ
كُلِّ صلاةٍ
ثلاثًا
وثلاثينَ ،
وحَمَدَ اللهَ
ثلاثًا
وثلاثينَ ،
وكَبَّرَ
اللهَ ثلاثًا
وثلاثينَ ،
فتلكَ تسعٌ
وتسعونَ.
وقالَ تمامَ
المائةِ: لا
إلهَ إلا
اللهُ
وَحْدَهُ لا شريكَ
لَهُ ، لَهُ
الْمُلْكُ ،
ولَهُ الْحَمْدُ
، وهوَ على
كُلِّ شَيءٍ
قديرٌ ،
غُفِرتْ خطاياهُ
وإنْ كانتْ
مثلَ زَبَدِ
البحرِ" (صححهُ
الألبانيُّ ،
في صحيحِ
الجامعِ: 6286 ، وأخرجهُ
البخاريُّ: 820 ،
ومسلمُ: 597 ، في
صَحِيحَيْهِما).
***